حكم نقل الميت من بلد لآخر
حكم نقل الميت من بلد لآخر سؤال يسأل فيه الكثيرمن الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال كانت السنَّة العمليَّة في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد أصحابه أن يُدفن الموتى في مقابر البلد الذي ماتوا فيه ، وأن يُدفن الشهداء حيث ماتوا ، ولم يثبت في حديث ولا أثر صحيح أن أحداً من الصحابة نقل إلى غير مقابر البلد الذي مات فيه أو في ضاحيته أو مكان قريب منه .
ومن أجل هذا قال جمهور الفقهاء : لا يجوز أن ينقل الميت قبل دفنه إلى غير البلد الذي مات فيه إلا لغرض صحيح مثل أن يُخشى من دفنه حيث مات من الاعتداء على قبره ، أو انتهاك حرمته لخصومة أو استهتار وعدم مبالاة ، فيجب نقله إلى حيث يؤمن عليه .
ومثل أن ينقل إلى بلده تطييباً لخاطر أهله وليتمكنوا من زيارته : فيجوز .
وإلى جانب هذه الدواعي وأمثالها اشترطوا أن لا يخشى عليه التغير من التأخير ، وأن لا تنتهك حرمته ، فإن لم يكن هناك داعٍ ، أو لم توجد الشروط : لم يجز نقله .
فترى اللجنة أن يُدفن كل ميت في مقابر البلد الذي مات فيه ، وأن لا ينقلوا إلا لغرض صحيح عملاً بالسنَّة ، واتباعاً لما كان عليه سلف الأمة ، وسدّاً للذريعة ، وتحقيقاً لما حثَّ عليه الشرع من التعجيل بالدفن ، وصيانة للميت من إجراءات تتخذ في جثته لحفظها من التغير ، وتحاشياً من الإسراف بإنفاق أموال طائلة من غير ضرورة ولا حاجة شرعية تدعو إلى إنفاقها ، مع مراعاة حقوق الورثة ، وتغذية المصارف الشرعيَّة وأعمال البر التي ينبغي أن ينفق فيها هذا المال وأمثاله .
وعلى هذا حصل التوقيع ، وصلّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض