رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«جرين» فى مواجهة «ترامب»

تحذيرات أمنية وتصعيد سياسى يبدل تحالفات واشنطن

بوابة الوفد الإلكترونية


صرحت «مارجورى تايلور جرين»، الحليفة الجمهورية البارزة والداعمة السابقة بقوة لدونالد ترامب وحركة «ماغا»، بأنها تلقت اتصالات من شركات أمنية خاصة تضمنت تحذيرات تتعلق بسلامتها، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ترامب سحب دعمه لها.
وفى منشور على منصة X، أشارت «جرين» إلى أن «مجموعة من التهديدات الموجهة ضدى يجرى تغذيتها وتحريضها من قبل أقوى رجل فى العالم»، من دون أن تذكر «ترامب» بالاسم، معتبرة أن هذا الرجل هو نفسه من دعمته وساعدته فى الوصول إلى منصبه.
وأضافت أن الخطاب العدائى الذى يستهدفها دائما ما كان يؤدى إلى تهديدات بالقتل وملاحقات قضائية لأشخاص تأثروا بالخطابات شبيهة بتلك التى تُستخدم ضدها الآن، مؤكدة أن مصدرها هذه المرة هو رئيس الولايات المتحدة.
ولم تحدد «جرين» طبيعة التحذيرات الأمنية التى تلقتها، لكنها قالت إنها كامرأة تأخذ تهديدات الرجال على محمل الجد، وإنها باتت تدرك جزءا من الخوف والضغط الذى عانت منه النساء اللواتى كن ضحايا لجيفرى إبستين وشبكته.
كما ذكرت «جرين»، التى عادة ما تصوت لصالح القوانين الجمهورية، أن الهجوم عليها يغذى السلوك العدائى لمتصيدين متطرفين عبر الإنترنت ممن يدفع لهم المال، وهو ما قالت إنه أمر صادم للجميع. ويأتى كلامها ضمن سياق مزاعم إدارة ترامب بأن الديمقراطيين يستخدمون «ممثلين مدفوعى الأجر» فى الاحتجاجات.
وفى منشور آخر على X، نشرت «جرين» مخططا يوضح ارتفاع متوسط فواتير البقالة، واصفة إياه بأنه «تحذير نهائي» لزملائها الجمهوريين، وربطت بين ضغط تكاليف المعيشة والتصويت المرتقب فى الكونغرس الأسبوع المقبل بشأن الإفراج عن المزيد من ملفات إبستين. وحذرت بقولها: «إذا صوتم بلا يوم الثلاثاء ضد نشر ملفات إبستين، فستواجهون غضبا شديدا من الأمريكيين. الجمهوريون لا يحظون بدعم النساء، وهذا أكبر دليل».
وتصاعدت الحرب الكلامية بين جرين وترامب فى الأيام الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق بنشر الوثائق الحكومية الخاصة بقضية إبستين، وهى خطوة تدعمها غرين. ومن المتوقع أن يجرى رئيس مجلس النواب «مايك جونسون» تصويتا للتقرير بشأن نشر جميع الاتصالات والوثائق غير السرية.
وكتب «ترامب» على منصات التواصل الاجتماعى مهاجما غرين، واصفا إياها بـ»مارجورى الخائنة» و«مارجورى الغريبة الاطوار»، وأكد أنه سيدعم منافسا لها فى انتخابات التجديد النصفى إذا ظهر «الشخص المناسب». جاء ذلك بعد يوم واحد من سحب دعمه لها.
الخلاف بين «جرين» و«ترامب»، الذى بدأ بالظهور تدريجيا خلال الأشهر الماضية، انفجر علنا بعد أن اختلفا فى عدة قضايا من بينها المساعدات العسكرية لإسرائيل، والإغلاق الحكومى، وملفات إبستين.
واتهم ترامب جرين بأنه«تتجه نحو اليسار المتطرف» بعد طرحها مواقف تخالف خط «ماجا»، وقال إن كل ما سمعه منها فى الفترة الأخيرة هو «شكوى، شكوى، شكوى»، مضيفا أنه لم يعد يحتمل «مكالماتها الطويلة المليئة بالثرثرة».
ورغم أن ترامب اعتاد الدخول فى نزاعات مشابهة مع حلفاء موالين له ثم إصلاح العلاقات لاحقا، إلا أن خلافه مع غجرين يبدو أكثر ارتباطا بما تعتبره هى وغيرها تخفيفا فى التزامه بفلسفة «أمريكا أولا»، خاصة فى ما يتعلق بالسياسات الخارجية.
ويعود استياء جرين إلى مايو الماضى عندما أعلنت عدم ترشحها لمقعد فى مجلس الشيوخ وانتقدت المانحين والمستشارين الجمهوريين الذين شككوا فى فرص فوزها. ثم أعلنت لاحقا عدم نيتها الترشح لمنصب حاكم ولاية جورجيا، مهاجمة النظام السياسى فى الولاية الذى وصفته بأنه «نظيف» بشكل زائد.
وفى يونيو، انضمت إلى الأصوات المعارضة فى «ماجا»، مثل تاكر كارلسون، بشأن الجهود الأمريكية المحتملة لتغيير النظام فى إيران.
ومع تصاعد الجدل مؤخرا حول ملفات إبستين، انتقدت جرين تردد الإدارة فى نشر الوثائق والفيديوهات كاملة، وأعلنت فى سبتمبر رغبتها فى كشف «شبكة إبستين للاغتصاب والاعتداء على الأطفال»، وطلبت من الناس تذكر أنها «ليست ميولها انتحارية» فى حال تعرضها لأذى.
وفى وقت سابق من هذا الشهر، وجهت جرين انتقادات لاذعة لحزبها خلال ظهورها فى برنامج The View، ووصفت الكونجرس الذى يسيطر عليه الجمهوريون بأنه «محرج» لعدم انعقاده لأكثر من شهر، وقالت إنها سئمت من «التنافس الشديد فى واشنطن بين الرجال».
وعندما سئلت إن كانت تخطط للانضمام إلى الحزب الديمقراطى، أجابت بأن كلا الحزبين فشلا، ودعت النساء إلى قيادة البلاد. وأضافت: «علمنا الأحمر والأبيض والأزرق يتمزق إربا، وأعتقد أن الوقت قد حان لنساء ناضجات لإصلاحه».