رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد ممدوح: رد مشروع قانون الإجراءات الجنائية فرصة لإعادة صياغة توافق مجتمعي حول العدالة

محمد ممدوح رئيس مجلس
محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري

قال محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قرار رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لمزيد من المراجعة، يعتبر خطوة هامة تعكس استجابة بنّاءة لمطالب قطاعات واسعة من المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء القانونيين، وتؤكد جدية الدولة في تعزيز ضمانات العدالة وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.

وأضاف ممدوح، أن مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب مؤخرًا كان قد أثار نقاشًا مجتمعيًا واسعًا، لارتباطه الوثيق بحقوق وحريات المواطنين، باعتباره أحد أهم القوانين الحاكمة لمسار العدالة الجنائية في مصر، متابعًا : "وقد تلقى السيد رئيس الجمهورية مناشدات عديدة من منظمات المجتمع المدني وخبراء القانون لإعادة النظر في بعض مواده، وهو ما استجاب له الرئيس بتوجيهه بإعادة المشروع إلى البرلمان لمراجعة النصوص المثيرة للجدل".

وأوضح ممدوح أن المجلس كان من بين منظمات المجتمع المدني التي بادرت إلى عقد سلسلة من الجلسات النقاشية والاستشارية حول مشروع القانون، بمشاركة خبراء قانونيين وأكاديميين وممثلين عن المجتمع المدني وعدد من القيادات الشبابية، حيث انتهت تلك الجلسات إلى تقديم مجموعة من الرؤى والتوصيات التي رُفعت إلى الجهات المعنية.

وأكد ممدوح، أن أبرز ما ركزت عليه توصياته تمثل في تعزيز حرمة المسكن وتقييد إجراءات التفتيش بضوابط واضحة تحمي الخصوصية، وتوسيع بدائل الحبس الاحتياطي باعتباره إجراءً استثنائيًا يجب اللجوء إليه في أضيق الحدود، وضمان حقوق الدفاع والمتهمين أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وإعادة صياغة بعض النصوص الغامضة لضمان وضوح القانون وتوحيد تفسيره وتطبيقه، وإتاحة الوقت الكافي للمؤسسات القضائية والتنفيذية للاستعداد لتطبيق المستحدثات التشريعية، بما يضمن الكفاءة والدقة.

وثمّن ممدوح، الجهود التي بذلها مجلس النواب في استحداث آليات مهمة ضمن مشروع القانون، مثل إدخال إجراءات منع السفر ووضع المتهمين على قوائم الترقب، وتنظيم التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي وتخفيض مدده، وتفعيل الوسائل التقنية الحديثة في التحقيق والمحاكمة عن بُعد، وإجراءات حماية الشهود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي. لكنه شدد على أن هذه المستحدثات تحتاج إلى استكمال من خلال مراجعة المواد التي أثارت الجدل، لتأمين التوازن المطلوب بين العدالة الناجزة وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.


وأشار رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، إلى أن قرار الرئيس برد مشروع القانون يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية الإصغاء إلى صوت المجتمع المدني، ويؤكد أن مسار الإصلاح التشريعي في مصر يقوم على المشاركة والتكامل لا الانفراد.

وأضاف: "لقد أكدنا منذ البداية أن قانون الإجراءات الجنائية لا بد أن يكون قانونًا عصريًا، متسقًا مع الدستور المصري ومع التزاماتنا الدولية، وقادرًا على حماية حقوق المواطنين في المحاكمة العادلة، وفي الوقت ذاته ضمان سرعة إنجاز العدالة. إن ما يميز هذه الخطوة أنها تفتح الباب أمام مشاركة شبابية واسعة، وتجعلنا شركاء حقيقيين في رسم ملامح تشريع سيكون له أثر بالغ على الأجيال القادمة".

ولفت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى إن مجلس الشباب المصري سيواصل دوره كمنصة شبابية حقوقية في إثراء الحوار المجتمعي حول القانون، وتقديم المقترحات العملية التي تكفل إصدار تشريع متوازن للإجراءات الجنائية، يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات العدالة، ويواكب مكانة مصر الإقليمية والدولية والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.