كلمه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى القمة العربية الإسلامية بالدوحة كانت الكلمة الأقوى، حيث أخذت كلمة الرئيس حوالى ١١ دقيقة وهى الكلمة الأكبر من حيث الوقت.
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال كلمته عدة رسائل بوضوح وجرأة. ومنها أن ما تفعله إسرائيل من انفلات عسكرى يهدد اتفاقيات السلام، ويعد تحذيرًا واضحًا وصريحًا، وأن استمرار إسرائيل فى سياستها العدائية فى المنطقة سوف يؤدى الى هدم اتفاقيات السلام فى المنطقة ويوسع دائرة الصراع والحروب، وأن سلوك إسرائيل منفلت ومزعزع للاستقرار فى المنطقة لا يمكن السكوت عنه، وأن نظرة العدو للدولة العربية والاسلامية يجب ان تتغير، وأن سلامة شعب إسرائيل مربوطة بالسلام فى المنطقة وليس بسياسة الاعتداءات على الدول العربية.
ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بضرورة إنشاء إليه عربية إسلامية لمواجه تحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأننا لانسمح بالتعدى على سيادة الدول العربية والإسلامية، وأن موقف مصر واضح وصلب فى رفض أى مقترح من شأنه تهجير الشعب الفلسطينى من أراضيه.
ووجه الرئيس السيسى رسالة إلى الداخل الإسرائيلى أن ما يجرى الآن يقوض مستقبل السلام فى المنطقة ويهدد أمنكم وأمن المنطقة بالكامل ويضع العراقيل أمام أى فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة فى المنطقة وحينها ستكون العواقب وخيمة، وأن عودة المنطقة لأجواء الصراع وضياع ما تحقق من اتفاقيات سلام وما تحقق من مكاسب، ثمن سندفعه جميعًا بلا استثناء.
لذلك لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا فى ما تحقق من سلام، وحينها يكون الندم بلا جدوى، وأن مصر ترفض رافضًا تامًا ما تعرضت له دولة قطر الشقيقة من عدوان غاشم على سيادتها أدى إلى وفاة وإصابة مواطنين.
وأن مصر تقف مع دولة قطر موقف واضح وصريح ضد أى عدوان على سيادتها، وان دولة قطر هى دولة شقيقة ولا نسمح بالعدوان عليها ولا على سيادة أى دولة عربية وإسلامية.
كما تضمنت كلمه الرئيس السيسى دعوة واضحة إلى المجتمع الدولى لتحمل مسئولياته القانونية والإخلاقية، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها ووقف سياسه الانفلات من العقاب التى باتت سائدة فى الفترة الاخيرة.
وكان لتوجيه الرئيس السيسى كلمته الى الداخل الاسرائيلى بدلًا من الاكتفاء بتحذير قيادتهم، يعكس رغبة مصر فى تجاوز حالة الجمود السياسى الراهن، والتأكيد أن الأمن الحقيقى لا يتحقق بالقوة العسكرية، والتنبيه لتداعيات ذلك على مستقبل اتفاقية السلام بين البلدين.
لقد عبر الرئيس عبدالفتاح السيسى تعبيرًا صادقًا عن كل المصريين، بل انه عبر تعبيرًا صادقًا عن كل العرب والمسلمين، وستظل مصر هى عمود الخيمة لكل الدول العربية والاسلامية.
ورغم كل ما يدور من صراعات وإرهاب فى المنطقة العربية فإن بفضل من الله ثم بحكمة وقوة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى تبقى مصر صامدة وقوية وصلبة فى مواجة كل أشكال الإرهاب واستفزاز العدو الغاشم، والحمد لله أن مصر تنعم بالأمن والأمان فى ظل قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى والذى انعكس على زيادة أعداد السائحين فى مصر، حيث الزيادة فى النصف الأول من العام ٢٠٢٥ تصلى إلى ٢٥٪، هذا رغم كل ما تمر به المنطقة ومن توتر وأزمات.
وفى نفس الوقت الصعب من الحروب الاقتصادية التى تمارس ضد مصر إلا أن مصر تتقدم بخطى ثابتة فى معركتها الاقتصادية، ويشهد العالم كله ومؤسساته الاقتصادية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التى تشهدها مصر، والتى سوف تنعكس على حياة المواطنين والتى تراعى مستقبل الأجيال القادمة، حيث بدء استرداد الجنيه المصرى لقوّته أمام العملات الأجنبية، وتوافر العملات الأجنبية أمام الاستيراد والزيادة الملحوظة فى أعداد المصانع التى يتم افتتاحها، والزيادة الملحوظة فى الصادرات والاستقرار الواضح فى مجال الطاقة.
فى الحقيقة الاقتصاد المصرى يشهد طفرة غير مسبوقة فى ظل قيادة الرئيس السيسي رغم الحروب الاقتصادية التى تمارس ضد مصر. والحقيقة الواضحة للشعب المصرى وللعالم العربى والإسلامى والدولى
أن الرئيس السيسى تعامل بشرف وكرامة وقوة وصلابة فى كل المواقف الإقليمية والدولية التى تمر بالمنطقة. حفظ كرامة مصر أمام القوى العظمى وأمام العالم الخارجى، ودافع عن القضية الفلسطينية بموقف صلب وحكمة كبيرة، وجنب مصر تداعيات نحن فى غنى عنها
وكما أقول فى كل مقالاتي.
مصر لا تحتاج إلا لشىء واحد، طالما ذكرنا به فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو أن يبقى الشعب المصرى يدًا واحدة خلف قيادته السياسية.. وفقك الله فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى لما فيه الخير لبلدنا العزيزة مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض