رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إتجـــــاه

* هل كانت هناك ضرورة "عاجلة"، لأن يوافق مجلس النواب، على مشروع قانون للحكومة، ينهي العلاقة بين المالك والمستأجر.. وهل كانت هناك ضرورة "عاجلة" أيضاً، لأن يصادق رئيس الجمهورية، على إطلاق القانون للتنفيذ.. الواقع أن كلتا الحالتين، لم تكونا غاية لمصلحة عامة، أكثر من كونهما نذراً لكوارث، فى أفق سنوات الانتقال السبع لـ"السكن" والخمس لـ"الإداري"، والزيادات الكبيرة فى الإيجار، وما كان من مصلحة اجتماعية، لتقنين آلية طرد ملايين الأسر، ترضية لملاك "وسط القاهرة" على غير مقتضى حكم المحكمة الدستورية، فى العام 2002، بعدم دستورية الطرد، وتمديد العقد للجيل الأول، ولذلك سيكون القانون محل طعون، كما يظل تهديداً للأمن الاجتماعي.

 

* ليس مفهوماً، أن يطلب رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، من التجار وسلاسل التوريد، تخفيض أسعار السلع فى الأسواق، فى الوقت الذي تواصل فيه وزارات ومؤسسات حكومته، رفع أسعار الرسوم والخدمات، وكان ينبغي على الدكتور"مدبولي"، وهو يتحدث إلى التجار عن التراجع فى سعر الدولار، أن يقدم القدوة، بإعلان تخفيضات- ولو طفيفة- مثلاً، فى أسعار الكهرباء والبنزين والمياه.. إلخ، حتى يحرج هؤلاء التجار، ويحفزهم على التخفيض، وكان من الطبيعي، أن رفضت الغالبية منهم مبادرة رئيس الوزراء، بمبرر أن تراجع الدولار، لم يتجاوز2%، إذ لا يؤثر فى سعر السلعة.. وبالتالي، يظل المواطن ضحية جشع الطرفين.. التجار والحكومة.

 

* لم تعكس انتخابات مجلس الشيوخ "الباهتة"، الإثنين والثلاثاء، أي مؤشرات عن انفراجة سياسية، أو عن عدالة المنافسة والتعددية الحزبية.. الذي جرى فى يومي الانتخابات، هو نفسه ما كان يجري، منذ عقود وإلى الآن، حزب واحد يهيمن على غالبية المقاعد، ويفرض سيطرته على الشارع الانتخابي، فيما تراجعت أحزاب المعارضة الكبيرة، أمام الممارسات الاحتكارية، التي يتقنها هذا الحزب الواحد، إما بسطوة المال، أو بوسائل الترغيب والترهيب.. تلاحظ أن بصمة الحزب الوطني"المنحل"، هي نفس البصمة فى انتخابات "الشيوخ" بالضبط عندما استحوذ على غالبية مقاعد مجلس الشعب، فى انتخابات 2010، وأقصى كل الأحزاب.. وكانت خطوة لسقوط نظام.

 

* أسأل وزير الخارجية، بدر عبدالعاطي، ما إذا كانت مصر، ستظل تكرر سيناريو التلويح بالقانون الدولي، فى أزمة سد النهضة، أمام استفزازات إثيويبا المتجددة والمتنوعة، إما بإجراءات الأمر الواقع، بالبناء والملء، أو بالتلاعب والخداع الذي اعتادت عليه، فى جولات التفاوض الـ12.. طوال 14 عاماً، ومصر تتعامل بحسن نية، وإلى اللحظة لم ينفد صبرها، حتى بدا هذا الأسلوب غير مقنع، ومن ثم لا نرى نفعًا، فيما أبلغه "عبدالعاطي"- مؤخراً- للرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، بخصوص اللجوء للقانون الدولي.. الشعب يريد أن يعرف سر هدوء القيادة السياسية، فى مواجهة التصعيد الإثيوبي.. حتى يتشارك الاطمئنان مع النظام، على حقه فى مياه النيل.

 

* أنعم الله على شيخنا الإمام، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، وهو يتحدث إلى وزير التعليم، محمد عبداللطيف، عن خطر كبير يهدد العديد من الأسر المصرية، فى أن هناك اتجاهاً عند بعض النخب، لإلحاق أبنائهم بمدارس أجنبية، وهي الصيحة التي تقلق "الشيخ الإمام"، من أن يؤدي هذا التوجه، إلى تسرب روح استعمارية، تؤثر على وجدان النشء، وتنتج أجيالاً مفرغة من الهوية العربية والشرقية.. وكما حذر منه الدكتور"الطيب"، أن أنظمة التعليم الأجنبية، غالباً ما تحمل أهدافاً سياسية، وتوجهات تروج لسلوكيات وأفكار دخيلة على الثقافة المصرية، مرفوضة دينياً وأخلاقياً.. وكانت توصية"الإمام" لوزير التعليم، استعادة مكانة المدرسة الحكومية، وتقدير دور المعلم فى مواجهة "التغريب".. دمت حاضراً "شيخنا الإمام".
[email protected]