أبرز ما قاله الحكم الدولي محمد عادل عن أزمة تسريب الفار واحتواء قمة الأهلي والزمالك
خرج الحكم الدولي محمد عادل عن صمته ليروي كواليس واحدة من أكثر الأزمات جدلًا في مشواره التحكيمي، بعد إدارته لقمة الأهلي والزمالك الشهيرة التي انتهت بفوز الأحمر بنتيجة 5-3 في نوفمبر 2021، ضمن منافسات الدوري الممتاز.
وفي حديث الإعلامي الساعات الأخيرة ، كشف فيه الكثير من التفاصيل، تحدث عادل عن تأثير الأزمة التي أعقبت تلك المباراة، مشيرًا إلى أن تصريحاته حول "احتواء اللاعبين" فُسرت خارج سياقها، وتم استغلالها بشكل أثار الرأي العام ضده، رغم أن ما قاله كان جزءًا من الحديث الفني المتعلق بكيفية إدارة المباريات الكبرى.
وأوضح الحكم الدولي أن "الاحتواء" لم يكن المقصود به التحيز لأي فريق، بل يُقصد به ضبط إيقاع المباراة وتحجيم التوتر داخل الملعب، وهو أسلوب معروف في التحكيم بمختلف دوريات العالم، خاصة في مواجهات الديربي والقمة التي تشهد توترًا جماهيريًا وإعلاميًا مضاعفًا.
وقال عادل: "كنت أتحدث وقتها عن جوانب فنية في إدارة اللقاء، لكن للأسف البعض اقتطع الجملة وبدأ في تداولها بشكل مغلوط، وتحولت إلى مادة للهجوم الشخصي.
لم أكن أتخيل أن يصل الأمر إلى هذا الحجم من الجدل."
وأشار إلى أن الأزمة لم تتوقف عند قمة الأهلي والزمالك فقط، ، بل تصاعدت بعدما تم تسريب مقطع صوتي من كواليس حديث داخلي مع حكم فار مواجهة الزمالك والبنك الأهلي في افتتاحية الموسم الماضي،، تضمن أجزاءً من تقييمه للمباراة. وأكد أن الفيديو خرج من سياقه وتم تداوله على نطاق واسع، ما سبب له أضرارًا شخصية ومهنية.
وأضاف: "ما حدث كان حملة ممنهجة ضدي، خاصة أن المقطع الصوتي المسرب لم يكن موجهًا للجمهور، بل كان في إطار داخلي بحت ، لكن التسريب تم بطريقة مسيئة، مما جعلني أتعرض لانتقادات قاسية وتهديدات مباشرة، وصلت لحد التشكيك في نزاهتي."
ورغم الضغوط، أكد محمد عادل أنه التزم الصمت لفترة طويلة احترامًا للمؤسسات الرياضية، لكنه قرر اللجوء إلى القضاء لحفظ حقه ورد اعتباره، وهو ما تحقق مؤخرًا بعد صدور حكم قضائي لصالحه ضد الأطراف التي تسببت في نشر الفيديو وتشويه صورته.
وتابع الحكم الدولي: "مرت لحظات عصيبة بعد تلك الوقائع. شعرت أحيانًا أن هناك من كان يتعمد دفعي خارج المشهد، لكني تمسكت بحقي بالقانون، ورفضت أن أُستخدم ككبش فداء في أزمة كان يمكن احتواؤها بسهولة."
وأشار عادل إلى أن الأزمة أثّرت على مسيرته بشكل مباشر، سواء من حيث التواجد في المباريات الكبرى أو التعامل النفسي مع الضغوط، لكنه أعرب عن ثقته بأن العدالة لا بد أن تنتصر في النهاية، وأن ما مر به كان اختبارًا لصبره واحترافيته.
واختتم تصريحاته برسالة قصيرة قال فيها: "التحكيم مسؤولية كبيرة، وأتمنى من الجميع أن يدرك صعوبة الدور الذي نؤديه، الحكم لا يسعى للظهور، بل لتحقيق العدالة داخل الملعب، وأتمنى أن تكون هذه الأزمة الأخيرة من نوعها."
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض