رسالة حب
لم تعتذر صاحبة فتوى الحشيش بل تحدثت عن تعرضها لما سمته مؤامرة وحربًا قذرة، وقالت فى تصريحات للإعلامى تامر أمين إن هذه الحرب ترجع إلى كونها السيدة الوحيدة فى جامعة الأزهر التى تبوأت المناصب وحققت شهرة اعلامية، ولا أدرى عن أى مؤامرة تتحدث وعن أى حرب تتوهم ومن هؤلاء الذين أطلقت عليهم الأعداء الذين يقفون ضد نجاحها؟ هل تقصد مثلا رئيس جامعة الأزهر الذى أصدر قرارا بإحالتها إلى التحقيق وهو القرار الذى لاقى ارتياحًا كبيرًا لدى الرأى العام.. أم تقصد الدكتور أسامة الأزهري الذى تصدى بكل قوة لما قالته من عدم وجود نص بتحريم الحشيش حيث أكد أن الحشيش حرام كحرمة الخمر سواء بسواء، وحذر فى بيان رسمى من التهاون فى هذا الباب أو محاولة تسويغ متعاطيه، وأشار إلى أن الادعاء بأنه حلال هو خطأ فادح لا سيما إذا صدر عن شخصيات عامة أو اكاديمية لأن فى ذلك تضليلا للرأى العام وفتحا لأبواب الإدمان والانحراف، وطالب الوزير بتحصين الوعى العام والرجوع إلى أهل العلم فى فهم الأحكام.
أم تقصد صاحبة الفتوى أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الذين لم يكتفوا بالتصدى لما قالته والرد عليه بالأدلة الشرعية لكنهم قالوا بكل وضوح إن صاحبة الفتوى لا تنتسب إلى لجان الفتوى بالأزهر، وإن ما صدر عنها لا يعبر عن رأى الأزهر ولا يمت بصلة إلى فتاوى المؤسسة القائمة على الأصيل من الفقه المنضبط وأضيف إلى هذا الكلام المنضبط من علماء مجمع البحوث أن ما قالوه فى بيانهم وضع صاحبة الفتوى فى حجمها الطبيعى.
وهل تقصد صاحبة الفتوى مثلا أعضاء صندوق مكافحة الإدمان الذين حذروا من فتواها وردوا عليها بطريقة علمية بحتة.
فى الحقيقة لا أدرى هل تقصدهم جميعا أم البعض منهم، وإذا كان هؤلاء غير مقصودين فمن تقصد بحديثها؟ وإذا كانت تقصد آخرين لا نعرفهم فمن المؤكد أن ما فعله وزير الأوقاف وقيادات جامعة الأزهر ومجمع البحوث وقيادات العمل الأهلى يفوق أى فعل آخر خاصة أن ما فعلوه يستند إلى العلم والقوة والسلطة.
وهناك بعد آخر لا تدركه صاحبة الفتوى وهو أن المؤامرة دائما ما تكون ضد شخصية شابة قوية مؤثرة متوهجة ناجحة متألقة.. أما وأن صاحبة الفتوى لا ينطبق عليها أي من هذه الصفات فإن الحديث عن وجود مؤامرة فى حالتها تلك لا يستند إلى الواقع ويجنح إلى الوهم والتصورات غير المنطقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض