القلعة الحمراء تدفع فاتورة "الفرص الضائعة"
375 مليون جنيه.. خسائر الأهلي في المونديال
ودّع الأهلي بطولة كأس العالم للأندية المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وسط خيبة أمل وصدمة جماهيرية، بعد تعادل مثير مع بورتو البرتغالي في الجولة الأخيرة بدور المجموعات بنتيجة 4-4، في سهرة كروية امتدت حتى الساعات الأولى من الصباح، شهدت سيناريو دراميًا كاد أن يمنح الأحمر فوزًا تاريخيًا.
وعلى الرغم من البداية القوية والتقدم برباعية مثيرة، فشل لاعبو الأهلي في الحفاظ على التقدم، وأهدروا عددًا كبيرًا من الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتحقيق فوز تاريخي طال انتظاره على فريق أوروبي في مونديال الأندية.
ورغم تسجيل 4 أهداف في شباك بورتو، إلا أن الأهلي أهدر ما لا يقل عن 6 فرص محققة للتسجيل، من بين 23 تسديدة على المرمى، في أفضل أداء هجومي للفريق خلال البطولة، ما يعكس التفوق الهجومي الكبير الذي لم يُترجم إلى فوز طال انتظاره.
بالميراس البرازيلي وإنتر ميامي الأمريكي نجحا في خطف بطاقتي التأهل إلى دور الـ16 بعد أن تعادلا في لقائهما، ليرفع كل منهما رصيده إلى 5 نقاط، بينما ودّع الأهلي وبورتو المنافسات بنقطتين فقط لكل منهما.
وأنهى الأهلي مشواره في البطولة من دون تحقيق أي فوز، مكتفيًا بالتعادل مع إنتر ميامي وبورتو، وخسارة مؤلمة أمام بالميراس، رغم إنفاق ملايين الدولارات على تدعيم الفريق بصفقات من العيار الثقيل، شملت أسماء بارزة مثل المغربي أشرف بن شرقي، والسلوفيني جراديشار، والتونسي محمد علي بن رمضان، بالإضافة إلى محمود حسن "تريزيجيه" وأحمد سيد "زيزو"، أملًا في تحقيق إنجاز بالتأهل إلى دور الـ16، وهو ما يضع إدارة النادي تحت نيران الانتقادات والغضب الجماهيري، في ظل التطلعات الكبيرة والإنفاق الضخم على الصفقات دون مردود حقيقي.
وعلى الرغم من الخروج المبكر، رفع الأهلي أرباحه المالية من المشاركة في البطولة إلى 11.55 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 585 مليون جنيه مصري، حيث حصل الفريق على مليون دولار عن كل تعادل، بالإضافة إلى 9.55 ملايين دولار ومكافآت المشاركة التي تشمل الحقوق التسويقية.
ومع ذلك، خسر النادي فرصة الحصول على مكافأة مالية ضخمة كانت ستبلغ 7.5 مليون دولار إضافية، أي ما يعادل 375 مليون جنيه مصري، في حال التأهل إلى الدور التالي.
وسادت حالة من الحزن والحسرة على وجوه جميع اللاعبين داخل غرفة الملابس وبعد الوصول إلى فندق الإقامة، عقب الفشل في تحقيق الفوز على بورتو، والذي كان الفريق في أمسّ الحاجة إليه من أجل مصالحة الجماهير وتوديع البطولة بشكل مشرف.
وعبّر اللاعبون في أحاديثهم عن خيبة أملهم، مؤكدين أن الفريق سيعود أكثر قوة في الموسم الجديد، مع وعد ببذل كل الجهد لتحقيق البطولات، خاصة استعادة لقب دوري أبطال إفريقيا، الذي يمثل بوابة العودة للمشاركة في النسخة المقبلة من مونديال الأندية.
وقبل انطلاق المباراة، خطف الأنظار مشهد حماسي مؤثر حينما احتشد لاعبو الأهلي بقيادة الحارس محمد الشناوي لتحية الجماهير في المدرجات، في لقطة عكست الترابط والدعم الكبير من المدرج الأحمر.
وكان للحضور الجماهيري الغفير دور بارز في إشعال حماس اللاعبين، حيث لم تهدأ الهتافات والتشجيع طيلة دقائق اللقاء، وقدم الجمهور ملحمة تشجيعية مميزة، ملأ خلالها مدرجات الملعب بأعلامه وأناشيده، في أجواء جعلت الفريق يشعر وكأنه يلعب في استاد القاهرة.
من جانبه، أكد الإسباني خوسيه ريبيرو المدير الفني للأهلي، أن لاعبيه قدموا مباراة كبيرة أمام بورتو رغم التعادل، مشيدًا بالأداء الجماعي والروح القتالية.
وقال عقب المباراة: "لعبنا مباراة جيدة للغاية، وكان لنا السيطرة في معظم الأوقات. أهدرنا العديد من الفرص السهلة، لم نكن موفقين لكن حاولنا بشكل كبير تسجيل أكبر عدد من الأهداف".
وأضاف: "الأمر يبدو وكأننا نلعب في القاهرة. مشجعي الأهلي رائعون بهذا الحضور الملفت خلف فريقهم، هتافات مستمرة وتحفيز متواصل، لم أرَ مثل هذه المشاهد والأجواء من قبل".
وختم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التركيز على المستقبل، قائلًا: "علينا النظر فيما هو قادم، ومعالجة بعض الأمور التي تساعد في حسم النتائج بشكل أفضل، خاصة في المباريات الصعبة".
في الوقت الذي طلب فيه محمود الخطيب، رئيس الأهلي، تقريرًا شاملًا عن كافة الأمور الفنية والإدارية التي صاحبت معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تقييم شامل قبل بدء التحضيرات للموسم الجديد.
ويعقد الخطيب جلسة مرتقبة مع المدير الفني خوسيه ريبيرو، ومحمد يوسف المدير الرياضي للنادي، فور العودة من أمريكا، لمناقشة كل التفاصيل المتعلقة بالمعسكر، وعلى رأسها أزمة تسديد محمود حسن تريزيجيه لركلة الجزاء في لقاء إنتر ميامي، رغم وجود ترتيب محدد للاعبين، إضافة إلى خروج بعض اللاعبين في جولة تسويقية عقب الخسارة من بالميراس، وهو ما أثار غضب الجماهير وتم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن المنتظر أن تعود بعثة الفريق إلى القاهرة خلال الساعات القليلة المقبلة، بعد نهاية الرحلة المونديالية التي لم ترضِ طموحات الجماهير، على أن يحصل اللاعبون على راحة سلبية لمدة أسبوعين، قبل الانتظام في معسكر الإعداد الخارجي المقرر انطلاقه في منتصف الشهر القادم بإسبانيا، ضمن خطة الاستعداد للموسم المقبل.
وودّع حمدي فتحي، نجم وسط الوكرة القطري، لاعبي الأهلي عقب انتهاء مشوار البطولة، بعد نهاية فترة إعارته، والتي كانت آخر محطاتها مشاركة الأهلي في كأس العالم للأندية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض