رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

ما بين الكلاب الضالة أو التى يصطحبها أصحابها بسلاسل أثناء سيرهم وخاصة بعض الشباب للمنظرة ثم يتركونها سائبة للحظات لاستعراض قوة زائفة أمام الفتيات أو شباب مثلهم لترويعهم، وآه لو رأى هذا الكلب ذو السلسلة كلب شوارع ضالًا آخر أو ما يسمونه بكلب بلدى ويدور بينهما عراك ضار يتخلله زئير وزجر بين الكلبين لتعلو قهقهة هؤلاء الشباب المستهتر وتعلو صيحات المارة وصرخات الفتيات والنساء اللذين قادهم حظهم العثر بالمرور اللحظى أثناء هذه المعركة التى غالبًا ما يتم افتعالها فى معظم الأحياء الشعبية، فقد أصبح السير فى الشوارع الآن أشبه بالسير على حبال السيرك، فكلاب الشوارع أصبحت غير مأمونة وتهدد حياة المارة وتعكر صفوهم، فقد تُلاحظ فى الآونة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا للكلاب الضالة فى الشوارع، مما أثار القلق فى النفوس لما تشكله هذه الظاهرة من خطر مباشر وداهم على حياتهم. بعد أن تحولت إلى أزمة حقيقية، خاصة مع تكرار حوادث العقر والهجمات التى أدت إلى إصابات خطيرة ووفيات، فقد نُشر تحذير من كارثة عن الكلاب الضالة بأن لدينا من 20 إلى 30 مليون كلب ضال، بنسبة كلب لكل 5 مواطنين فقد جاء هذا التصريح المتلفز لوكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين الدكتور محمود حمدى والذى أكد أنه لا يوجد إحصاء دقيق حتى الآن يرصد أعداد الكلاب الضالة فى الشوارع، وأن كل الإحصائيات تقديرية، ونحن نقول إنها تتراوح ما بين 20 إلى 30 مليون كلب ضال فى الشوارع، وأضاف أن الكلب يتزاوج مرتين فى السنة، ويمكنه إنجاب ما بين 5 إلى 10 كلاب فى المرة الواحدة. ولو افترضنا أنه ينجب ثمانية كلاب فى المتوسط، فإن كل 100 كلب بعد عام واحد سينتج عنهم 800 كلب، أى أن المليون كلب قد يصبح عددهم 8 ملايين. مؤكدًا أننا بصدد ظاهرة كارثية. وإذا استمر الوضع الحالى فسنواجه كارثة خلال عامين فى مجتمعنا. بشكل منطقى، كأطباء بيطريين، ظُلمنا فى هذا الملف. وواجبنا الأساسى هو علاج الحيوان فقط، ولم ندرس فى الكلية كيفية الجرى وراء الكلاب فى الشوارع لقتلها. هذا الملف لم يكن ضمن اختصاصنا، بل كان من اختصاص أكثر من جهة ووزارة، ثم تم إسناده إلينا. وأشار إلى بشكل منطقى، كأطباء بيطريين، ظُلمنا فى هذا الملف. واجبنا الأساسى هو علاج الحيوان فقط، ولم ندرس فى الكلية كيفية الجرى وراء الكلاب فى الشوارع لقتلها. هذا الملف لم يكن ضمن اختصاصنا، بل كان من اختصاص وزارة الداخلية وأكثر من جهة ووزارة ثم تم إسناده إلينا. لا نستطيع أن نرضى المسؤولين وفى نفس الوقت نُرضى الأهالى الذين يضغطون مطالبين بقتل الكلاب، وشرح كيفية تعاملهم مع الكلاب قائلًا لدينا خطوط عريضة من المنظمات العالمية المعنية، أهمها منظمة الصحة العالمية للحيوان، التى تنص على أنه إذا تم العثور على كلب شرس أو عدوانى، فيجب أن يتم اصطياده بواسطة شخص متخصص، وليس طبيبًا بيطريًا، لأن الطبيب البيطرى غير متخصص فى الصيد، ممكن أن يُعض أو يصاب بالسعار. يجب أخذه إلى مكان مخصص ليعالجه طبيب متخصص، وحتى فى الطب البيطرى هناك تخصصات، بداية من الحيوانات الأليفة مرورًا بالماشية والخيول. لدينا حوالى 91 ألف طبيب بيطرى مرخصين بالنقابة بجميع التخصصات وقد تقدم عضو مجلس نواب بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى التنمية المحلية والزراعة حول تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، الذى تم إقراره فى مايو 2023. وعلى الرغم من مرور أكثر من 6 أشهر على صدور القانون، فإن اللائحة التنفيذية لم تُصدر بعد، مما أثار انتقادات واسعة فى البرلمان. مشيرًا إلى أن الكلاب الضالة أصبحت تمثل خطرًا حقيقيًا على حياة الناس. وأمام تلك الظاهرة تضافر الجهود نرجو الإسراع بإيجاد حلول من تعقيم أو غير ذلك لحماية حياة المواطنين فى آنٍ واحد.