العاصفة
رياح متوسطة السرعة تقلل من الرؤية وتحد من حركة المرور
الكهرباء والرى والزراعة فى طوارئ وتحذيرات من الميكروبات والبكتيريا
هبت رياح محملة بالأتربة على الأجواء بمحافظة الإسماعيلية ظهر اليوم الاربعاء. وتسببت العاصفة المحملة بالاتربة فى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية داخل المدن وبالمحاور المرورية الرئيسية والميادين.
ورصدت الوفد تراجع حركة السفر نسبيا على الطرق السريعة والرئيسية الرابطة بين الاسماعيلية ومحافظات القاهرة وبورسعيد والسويس والزقازيق وشمال سيناء خلال ساعات الظهيرة مع شدة سرعة الرياح.
وبدت حركة المرور بمدينة الإسماعيلية هادئة نسبيا. فيما انعدمت حركة المارة. ورصدت الوفد عزوف الباعة الجائلين عن افتراش الأرصفة فى الشوارع والمناطق التجارية. فيما بدت حركة البيع والشراء منتظمة مع ساعات الصباح داخل الأسواق التجارية وتراجعت نسبيا مع ساعات الظهيرة.
وتعطلت الدراسة بمدارس الإسماعيلية بكافة المراحل التعليمية طبقا لقرار وزير التربية والتعليم، فيما أعلنت جامعتا قناة السويس والإسماعيلية الأهلية تعليق الدراسة اليوم الاربعاء. بينما انتظمت أعمال امتحانات الثانوية البريطانية بالمدارس الدولية بالإسماعيلية اليوم والتى تعقد داخل ٣ مدارس دولية بالمحافظة.
وتواصل محافظة الإسماعيلية رفع درجة الاستعداد واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة تأثيرات الحالة الجوية وسوء أحوال الطقس الحالية.
وكان اللواء أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، وجه كافة الوحدات المحلية برفع درجة الاستعداد واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة التأثيرات المحتملة للحالة الجوية المتوقعة.
وأكد على ضرورة رفع درجة الاستعداد بجميع غرف العمليات وإدارات الأزمات بالمحافظة بالتنسيق مع الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، والتأكيد على أهمية مراجعة جاهزية معدات الإغاثة والطوارئ والتأكد من توافرها بكميات مناسبة.
كما وجه «أكرم» بضرورة التنسيق مع شركات المياه والكهرباء والصرف الصحى للتعامل الفورى مع أى بلاغات أو أعطال قد تنجم عن سوء الأحوال الجوية، وإزالة أى معوقات قبل بدء موجة الطقس.
كما شدد محافظ الإسماعيلية على ضرورة التنبيه على الجهات المعنية بمتابعة أعمدة الإنارة واللافتات ولوحات الإعلانات التى قد تتأثر بشدة الرياح، ومناشدة المواطنين بعدم التواجد فى أماكن الأشجار أو أعمدة الإنارة أو اللوحات المعدنية وقت الرياح الشديدة وسوء الطقس وتقليل الحركة على الطرق قدر الإمكان
الصحة
كما أعلنت وزارة الصحة والسكان، عن رفع درجة الاستعداد بالمستشفيات لاسيما أقسام الطوارئ، والتى تلعب دورًا حاسمًا أثناء العواصف الترابية، باعتبارها الوجهة الأولى لحالات الإصابات التنفسية الحادة، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية والقلبية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أن خطة الاستعدادات تشمل تخصيص أسرّة إضافية وتجهيز وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة، تطبيق نظام تصنيف المرضى لتحديد الأولويات، مع التركيز على حالات الاختناق أو النوبات القلبية، توفير معدات متخصصة: ضمان توفر أجهزة قياس الأكسجين، أجهزة الاستنشاق، وأنابيب الأكسجين، وضمان توفر الأدوية والمعدات اللازمة لعلاج الحالات التنفسية والقلبية.
ووجه «عبدالغفار»، عددًا من النصائح للحفاظ على صحة المواطنين، بالتزامن مع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية، من موجة الطقس السيئ والعواصف الترابية التى تشهدها البلاد وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية.
وشدد على المواطنين الأكثر عرضة للإصابة بالمشكلات الصحية، مثل مرضى حساسية الصدر، والذين يعانون من ضيق فى التنفس أو مشكلات فى الشعب الهوائية، بتجنب الخروج من المنزل فى ظل العواصف الترابية، إلا فى حالات الضرورة مع تغطية الأنف وارتداء الملابس الثقيلة، وتناول الأدوية فى مواعيدها وفقًا لإرشادات الطبيب.
وتابع «عبدالغفار» أن تغطية الأنف ضرورة أثناء الخروج من المنازل فى وجود العاصفة الترابية، تجنبًا لدخول الأتربة إلى الشعب الهوائية، وكذلك ضرورة الجلوس فى الأماكن جيدة التهوية، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، لتجنب الشعور بالاختناق. ولفت «عبدالغفار» إلى ضرورة شرب كميات من المياه لتحسين تدفق الدم إلى الرئتين، مع الحرص على تناول الأطعمة التى تعمل على رفع المناعة، مثل الأطعمة الغنية بفيتامين C وE، والإكثار من تناول الخضروات والفاكهة، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام باستخدام الكريمات المرطبة لمنع جفاف وتشققات الجلد.
وأضاف «عبدالغفار» أنه ينبغى إغلاق نوافذ المنازل جيدًا لمنع دخول الأتربة والغبار إلى الغرف، والاهتمام بنظافة أرضيات المنزل وجميع الأسطح ومسحها بالمنظفات والمطهرات، واستخدام المناشف المبللة لسد الفتحات التى يمكن أن يدخل منها الغبار بكثرة
الكهرباء
وزارة الكهرباء رفعت درجة الاستعداد على مستوى قطاع الكهرباء، عقب تحذيرات الارصاد الجوية ومتابعة الشبكة الموحدة من خلال غرفة العمليات المركزية بالوزارة، وكذلك غرف العمليات الطارئة التى تم تشكيلها على مستوى الشركات التابعة للتعامل مع الظاهرة المناخية وما يصاحبها من رياح مثيرة للرمال والاتربة وتدهور مستوى الرؤية الأفقية وتأثير ذلك على الشبكات الكهربائية.
وجه الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، منظومة الشكاوى بمختلف أدواتها ووسائلها المختلفة بأنها فى حالة تواصل دائم مع المواطنين لتوجيه الفرق الفنية العاملة والتدخل السريع والتعامل مع البلاغات والشكاوى على مدار اليوم. كما تناشد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المواطنين الابتعاد عن المهمات الكهربائية وأعمدة الإنارة حرصًا على سلامتهم فى ظل التغيرات المناخية المصاحبة للمنخفض الجوى الخماسينى الذى تتعرض له البلاد حاليا.
من ناحية اخرى قدم الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، نصائح عديدة لمرضى الجيوب الأنفية والحساسية، حيث شددت الأرصاد الجوية على ضرورة توخى الحذر والتزام الجميع منازله وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى بسبب منخفض خماسينى جوى، يؤدى إلى نشاط رياح مثير للرمال والاتربة وأمطار متفاوتة الشدة، وبالطبع يصاحبه تدهور فى مستوى الرؤية الأفقية.. وعلى إثر ذلك هناك العديد من الفئات التى تتأثر بتلك الأجواء، من بينهم مرضى الجيوب الأنفية والحساسية.
وأكد «بدران» فى تصريح خاص لـ«الوفد» أن رياح الخماسين تحمل معها أطنانًا من الأتربة والغبار، والتى يمكن أن يحمل كل جرام منها نحو 500 نوع من الميكروبات والبكتيريا، مؤكدًا أن هذا الأمر يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسى مثل الربو وحساسية الأنف والجيوب الأنفية.
وأوضح «بدران» أن رياح الخماسين من الظواهر الجوية الموسمية التى تشهدها مصر خلال فصل الربيع، وتتميز بارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الرطوبة، وانتشار الأتربة والرمال المحمولة فى الهواء، موضحًا أنها تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، خاصةً لدى الأفراد الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسى والحساسية.
وأفاد «بدران» بأن هناك نصائح الوقاية من رياح الخماسين لمرضى الجيوب الأنفية والحساسية والتى جاءت كالتالي: عدم مغادرة المنزل خلال هبوب الرياح العاتية والعواصف المثيرة للرمال والأتربة–تجنب الأتربة قدر المستطاع- تغيير الملابس التى تستخدم خارج المنزل وغسلها.
الرى والزراعة
أعلنت وزارة الرى عن رفع درجة الجاهزية والاستعداد لسوء الاحوال الجوية بعد تحذيرات الأرصاد بجاهزية جميع معدات الوزارة بكافة المحافظات للمساهمة فى التعامل الفورى فى حال حدوث أى طوارئ، خلال الأيام القادمة،
وشدد وزير الرى على ضرورة المتابعة المستمرة لحالة الترع والمصارف والجسور، وضمان استقرار مناسيب المياه فى الدرجات الآمنة، موجهًا بضرورة التأكد من جاهزية تشغيل محطات الرفع ووحدات الطوارئ النقالى للتعامل مع أى ازدحامات مائية محتملة.
وجه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى كافة قيادات الوزارة ومديرى المديريات بالمحافظات برفع درجة الجاهزية للدرجة القصوى، والاستعداد بكافة المعدات وتقديم الدعم الفنى اللازم للمساهمة فى التعامل الفورى فى حال حدوث أى حالات طوارئ خلال اليومين القادمين، وذلك فى ضوء التوقعات بسوء الاحوال الجوية، وفقا لتحذيرات هيئة الارصاد الجوية. فى الوقت نفسه أعلن وزير الزراعة عن التنسيق الفورى بين كافة مديرى المديريات والإدارات والجمعيات وكافة العاملين بالوزارة، وتشكيل غرف عمليات فرعية، للتعامل مع أى طارئ لضمان تجنب اى مخاطر قد تؤثر على المزروعات او موسم الحصاد والتأكد من جاهزية المصارف، وتوفير المعدات اللازمة من خلال الجهات المختصة بالوزارة. وأكد فاروق، على ضرورة التكامل بين جميع القطاعات، مع تكثيف المتابعة الميدانية خلال الـ٤٨ ساعة القادمة، مشددًا على أهمية الإبلاغ الفورى عن أى أزمات واتخاذ الإجراءات الوقائية لضمان سلامة المنظومة الزراعية.
وفى سياق متصل يواصل مركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعى، وقطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، والهيئة العامة للخدمات البيطرية نشر التوصيات والتحذيرات الفنية المناسبة لحماية المزارعين والمربين من التأثيرات السلبية لتغير المناخ والطقس السيئ على الثروة النباتية والحيوانية والداجنة، والتواصل الدائم والمستمر مع المزارعين والمربين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض