كلام فى الهوا
إن السياسة التى يروج لها الرئيس الأمريكى بتلك القرارات التى أصدرها بفرض رسوم جمركية مُغالى فيها بزعم حماية الصناعات الأمريكية من المنافسة مع تلك الدول التى تُصدر بضاعتها إلى أمريكا وتعرضها بأثمان أقل من مثيلاتها الأمريكية وفى الغالب أكثر جودة، فرأى الرئيس حماية هذه الصناعة بهذه الجمارك، إلا أن الكثير من رجال الاقتصاد فى أمريكا وغيرها رأى أن تلك القرارات كارثية على الاقتصاد الأمريكى والعالم، وبدأوا يستحضرون ما حدث لأمريكا فى منتصف القرن الماضى من انهيار كل شىء فجأة واشتعلت الأزمة الكُبرى التى انهارت فيها البورصة بما عُرف بـ «الخميس الأسود» فخلال أيام قليلة فقدت الأموال قيمتها وتحول الرخاء الأمريكى إلى سراب وتوقفت المصانع وأغلقت البنوك أبوابها، وأرجع العديد من رجال الاقتصاد تلك الأزمة إلى قرار صدر من الكونجرس الأمريكى الذى فرض رسوماً جمركية على أكثر من 20 ألف سلعة بذات الذريعة وهى حماية الاقتصاد، ولكن كانت النتيجة كارثية، وكانت السبب فى انهيار الديمقراطية الألمانية وصعود الحزب النازى بقيادة هتلر للحكم، لتبدأ الحرب العالمية الثانية، ويؤكد هؤلاء الاقتصاديون أن سبب أى أزمة سوء إدارة القادة الذين يبحثون دائمًا عن التميز دون وعى أو دراسة لأفعالهم، ونتيجة لهذه المخاوف بدأ ترامب فى التراجع سواء بالتأجيل أو الاستثناءات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض