رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش

بلّغنى، أيها القارئ الجريء ذي الرأى الرشيد، أن الدكتور الجهبذ «فصيح خُف الريح» كبير وجهاء بلدنا «كفر الطشطوشي»، قد تخلى عن كرسيه المريح فى مجلس الوجهاء، وطار هذا الأسبوع برفقة عدد من الوجهاء البارزين لعقد جلسة حوارية، للوقوف على حقيقة ارتفاع الأسعار الضرورية بنسب جنونية!

< وفى بداية الجلسة العلنية، اختفت ابتسامة الدكتور «فصيح خُف الريح»، وبعد برهة قصيرة، وجه سؤاله المفاجئ إلى الوجيه الأشقر «شملوخ بطارخ»: إيه حكاية أزمة طوابير العيش المُدعم الذى فى «كفر الطشطوشي»؟! ووسط دهشة وترقب الحاضرين، أخرج «بطارخ» من حقيبته الشخصية رغيفًا بحجم الجنيه المعدنى حالفًا: والنعمة دى يا فندم، العيش متوفر فى كل أفران «كفر الطشطوشي» على مدار اليوم، لكن المشكلة، الناس اللى فى «الكفر» ما بتعرفش تقف فى طوابير العيش كويس، أصلهم يا فندم ما عندهمش ثقافة «اللّت والعجن»!

< ويبدو أن كبير وجهاء «كفر الطشطوشى»، ذا النظرة البهية، سمح بتقريص كلام الوجيه الأشقر «شملوخ بطارخ» على طاولة الاجتماع الطارئ، وشكره على رده غير الدقيق!

< وبنظرة حادة، نظر «فصيح خُف الريح» إلى الوجيه الأقرع «شديد أبو   قلب حديد» ليسأله بنبرة انفعال: إزاى يا أبو حديد، أسعار البنزين والسولار وأنبوبة البوتاجاز، فى «كفر الطشطوشي» ولعت بالشكل ده، وأنت مفاهمنى بتعرف تجيب الأزمة وهى والعة!

< وعقب استراحة انتعاشية قصيرة، بدأ الوجيه الأصلع البروفيسور «مجروح واوا» يشكو حاله قائلًا: المشكلة أن الأطباء عاوزين كادرًا خصوصيًا، والمرضى عاوزين يتعالجوا مجانًا، ومعاليك سيدى العارفين إن كادرنا على قدنا ومحدش شايل همنا!

< وبطريقته الاستعراضية المعهودة، وقف الوجيه العنترى «مشعلل الأنفوخ» يتباهى بقراراته الضريبية وحملاته الترويجية قائلًا: معاليك، عارف شعار حملاتنا التحذيرية لجباية الأموال: «بيع هدومك وادفع الضرايب، وبلاش تفتح على نفسك باب المصايب»!

< وبعد أن احتسى الوجهاء مشروب «الحلبة» المظبوطة، وبصوت أجش، بدأت الست «كيد الرجال» كلامها قائلةً: يا معالى الدكتور «خُف الريح» بعد الوقفات الاحتجاجية كل يوم، بقى عندنا دلوقتى وقفات «شكرانية» على أرصفة كفر «الطشطوشي» والبركة فى توجيهات معاليك ونجاح مبادرتنا اللولبية «اتصالح فى الطالع»!

< وفجأة هلل أحد كوادر المعلمين القدامى من بين الصفوف، وسط انشكاح الوجيه الفالح «أنفوخ ترالم» الذى أمسك بالميكروفون قائلًا: يا فندم كلام أولياء الأمور عن سناتر الدروس الخصوصية المنتشرة فى «كفر الطشطوشي»، ليس له محل من الإعراب، فقاطعه الدكتور الجهبذ «خُف الريح» مداعبًا: تظن أنه يُعرب إيه يا أستاذ «ترالم»؟! فأجابه «ترالم» متهكمًا: يُعرب لا مؤاخذة يا فندم: «فاعل» مطرود من الفصل!

< وبحركات بهلوانية اعتيادية، بدأ الوجيه الحويط «مدكوك أبو لبشة» كلامه قائلًا: معاليك من هنا ورايح، مش هنطرح أراضى زى زمان، ولأول مرة هنطرح قريبًا بـ»المزاد العلني»، أراضى جاهزة، هتكون مسقعة باللحمة المفرومة، وأراضى مسقعة بالصلصة الحارة، وأراضى مسقعة بالكوسة المفروشة!

< وبعد الترحيب الشعبى من أهالى «كفر الطشطوشي»، انشكح وجه الدكتور الجهبذ «فصيح خُف الريح» حيث غادر الاجتماع وأمر بتوزيع وجبات «أورديحي» بدون لحم على الحاضرين، وسط موسيقى وكلمات كورال النفاق الإعلامي: «يا مدلعنا يا مهنينا، دى العيشة غالية علينا»!

آَخِر شَوْكَشَة

<< أقوى مسرحية معروضة حاليًا على مسارح الغلابة «عفاريت رفع الأسعار.