رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

مثل كل شيء، تراجع دور البطل الأوحد فى حياتنا.. فى السياسة والبيوت وكذلك فى معظم الأعمال الدرامية الرمضانية.. وحتى فى أفلام العيد!

وفى السنوات القليلة الماضية، ومع غياب كبار نجوم التمثيل خاصة فى السينما سواء بالرحيل، أو بحكم السن، أو بتراجع إيراداتهم، بعد أن قاموا كنجوم شباك ببطولة عشرات الأفلام والمسلسلات، ولكن بعد تغيّر مزاج المشاهدين وصنعوا أبطالًا عاديين أكثر شبهًا لهم، ولم يعد يروق للمتفرج، ولا يرتضى بنجم واحد يشيل الفيلم أو المسلسل وحده، وتم «فكه» بخمسة أو بعشرة ممثلين فى الفيلم والواحد والمسلسل الواحد!

وفى مسلسلات موسم رمضان الماضى، كانت أضعف المسلسلات هى التى أصرت على أن يكون بطلها شخصًا واحدًا من عنده تبدأ الخطوط الدرامية للمسلسل وعنده تنتهى كمثل مسلسل «الغاوي» للفنان أحمد مكى الذى جاء مخيبًا للآمال على مستوى المعالجة الدرامية والسيناريو والحوار وقد وضح تأثير ذلك على الإخراج والتمثيل.. وإذا أردنا معرفة أسباب فشل «الغاوي» فهى ببساطة نفس أسباب نجاح مسلسل «النص» بطولة أحمد أمين (عبدالعزيز النص)، أسماء أبو اليزيد (رسمية)، صدقى صخر (الصاغ عُلوي)، عبدالرحمن محمد (زقزوق)، حمزة العيلى، (درويش).. فالمعالجة والسيناريو والحوار كانت من أهم مفاتيح نجاح المسلسل ومكنت المخرج من أدواته وحفزت الممثلين لتقديم أفضل ما عندهم!

ومن أهم الملاحظات على مسلسلات رمضان هذا العام هى البطولات الجماعية والتى سمحت لممثلى الأدوار الثانية والثالثة والرابعة فى المسلسلات القديمة التى تعتمد على البطل الواحد والتى كان فيها كل الممثلين الباقيين «سنيده» لهذا البطل، حيث سمحت البطولات الجماعية من حصول العديد من الممثلين على مساحات تمثيل كبيرة وأهم من ذلك هو منحهم الفرصة للبروز والظهور، فغالبًا كان الكثير من كبار النجوم لا يحبون ولا يرتاحون لإعطاء مساحات كبيرة للسنيد إلا فى حدود ما يخدمهم.. بينما فى مسلسلات البطولات الجماعية مثل «النص» و«80 باكو» و«إخواتي» و«ولاد الشمس» و«نص الشعب اسمه محمد» حتى «قلبى ومفتاحه» و«منتهى الصلاحية».. وطبعًا «قهوة المحطة».. هذه المسلسلات أعطت فرصة للمشاهدين للاستمتاع بالأداء التمثيلى لمواهب كبيرة كانت هامشية وغير لامعة مع مسلسلات البطل الواحد.. لعدم السماح لهم بالبروز والظهور رغم موهبتهم الكبيرة!

وعلى سبيل المثال الأداء التمثيلى الرائع للفنانة انتصار فى مسلسلى «80 باكو وقهوة المحطة».. حاجة أبهة بصحيح، ونضج غير عادى وإحساس مرهف بخلجات كل دور بطريقة فيها تمكن وبلا مبالغة وبلا نمطية. وكذلك الفنان حمزة العيلى فى دور درويش فى مسلسل «النص».. أداء يعكس موهبة كبيرة وخبرة عريضة فى فن التمثيل.. وكذلك الفنانة سلوى محمد عثمان فى مسلسل «سيد الناس».. ويكفى القول إنها الممثلة الوحيدة فى المسلسل التى أدت دورها بدون صراخ!  

[email protected]