فى كل بلدان العالم تقريبا - بما فيها البلدان الكبرى - ذات الاقتصادات الضخمة سنجد أن الصناعة هى أحد أهم أسباب تقدم هذه البلدان إن لم يكن أهمها على الإطلاق، وبنظرة تحليلية متأنية على اقتصادنا المحلى، سنجد أن الصناعة هى عصب الاقتصاد الوطنى حيث تساهم بنحو 16% على الأقل فى الناتج المحلى الإجمالى وقد تصل هذه النسبة إلى 20، و22٪ خلال عامين أو ثلاثة أعوام على الأكثر مع الإشارة إلى أن عدد العاملين بقطاع الصناعة يعد هو الأكبر بين كل القطاعات الإنتاجية والخدمية ويصل لأكثر من 3.5 مليون عامل يمثل 13٪ من إجمالى القوى العاملة فى مصر، ومنتظر أن يتضاعف الرقم ليصل إلى 7 ملايين عامل بحلول عام 2030 وإن دلت هذه المؤشرات فإنما تدل على أهمية الصناعة فى التنمية الاقتصادية المستدامة التى تهدف لها الدولة المصرية. وبدون مغالاة أقول، إن الجهود التى يبذلها الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل منذ أن تولى مهام مسئولية ملف الصناعة فى الثالث من يوليو 2024 بجانب ملف النقل تبعث على التفاؤل بمستقبل الصناعة المصرية التى من خلالها تتحقق كل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لقد اتخذ الوزير - ولا يزال- العديد من الإجراءات الإصلاحية الحاسمة فى قطاع الصناعة بمفهومها الأشمل لكل الصناعات المختلفة بشكل علمى مدروس بعناية فائقة، وارتكزت خطوات الإصلاح عند الفريق كامل الوزير على 7 محاور أساسية منها ترشيد الواردات، والاهتمام بالمنتج المحلى، وتعظيم التعاون مع القطاع الخاص، ووضع حلول سريعة وحاسمة لكافة المشاكل التى تواجه المستثمرين الصناعيين مع الاهتمام بالتدريب للعمالة بجانب الحد من البطالة من خلال توفير فرص عمل للشباب، ويضاف إلى كل ما سبق توطين بعض الصناعات التى تتمتع فيها مصر بميزات تنافسية كالسيارات والدواء وغيرها بهدف زيادة الطاقات الإنتاجية والتصدير لتنمية موارد البلاد من النقد الأجنبى، وأقدم الفريق كامل الوزير على اتخاذ العديد من القرارات الإصلاحية الحاسمة فى قطاع الصناعة بعد التشاور مع المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية التى يترأسها والتى كان من أهمها، إعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة وكانت البداية مع واحد من أهم المصانع المنتجة للحديد الزهر والمواسير ويعود إنشاؤه إلى عام 1962، وهو مصنع شركة النصر للمسبوكات بالإسكندرية وطناش والذى توقف لأكثر من عامين إلى أن جاء وزير الصناعة والنقل وأعاد تشغيله فى نوفمبر الماضى. كما قام بإصدار العديد من القرارات المحفزة والمشجعة للمستثمرين الصناعيين ومنها ما هو خاص بسرعة إصدار التراخيص للمصانع، وعدم تفتيش أشخاص بصورة منفردة على المصانع، وحظر إغلاق أى منشأة صناعية أو تعطيلها، وتعديل بعض الشروط الخاصة بالعقود الصادرة عن هيئة التنمية الصناعية بما يساعد فى تيسير إجراءات الحصول على التمويل اللازم من البنوك. إن الاهتمام بالصناعة أحد أهم مسارات الإصلاح الاقتصادى والتنمية المستدامة كما ذكرنا، ولهذا اصبح مطلوباً الإسراع فى إعداد وتنفيذ خريطة صناعية متكاملة ومعدة بشكل علمى ودقيق للغاية على أن تتضمن الصناعات المطلوب إقامتها والتوسع فيها، لتلبية استهلاك السوق المحلى خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والملوثة للبيئة معاً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض