رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القمة العربية الطارئة انتهت بإقرار خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها ووفق المعلومات المتاحة حول هذه الخطة ستكلف 57 مليار دولار.. وسوف تتم على مراحل.. وهذه الأموال سيقوم بدفعها العرب طبعاً. 

القضية ليس فى إعادة الإعمار ولا فى التكلفة ولكن هل هناك ضمانات بألا تعود إسرائيل إلى هدم هذه المبانى وتعيدها كما كانت وتستغل أى حادث للمقاومة لترد بالعنف وهل هناك من يستطيع وقف التصعيد الإسرائيلى اليومى من خلال التصريحات التى يطلقها وزراء فى الحكومة الإسرائيلية حتى وصلت إلى التلويح بالحرب على مصر الذى يتابع الصراع مع إسرائيل نجد أن قادة الصهاينة يسبقوننا بخطوات وتكون أفعالنا رد فعل لما يقومون به.. ولا يوجد موقف متقدم من ناحية القادة العرب حتى على المستوى الرسمى الكل خائف من غضب الولايات المتحدة الأمريكية وهى دولة عنصرية بامتياز.

وأتذكر أول تصريح لبنيامين نتنياهو عندما تولى أول مرة الحكومة الصهيونية فى عام 1996 تولى فيها الحكومة قال «سأفاوض العرب 20 عاماً ولن يحصلوا على شىء» وبالفعل حقق ما قاله بل أخذ أكثر مما هو يريده من علاقات مع دول عربية وإسلامية كانت تعتبر الكيان الصهيونى عدواً، وتبادل تجارى وتطبيع علاقات على جميع المستويات، ودعم مالى وتبرعات إلى مؤسسات صهيونية. 

نتنياهو صدق مع الشعب الصهيونى ونفذ خطته وسوف ينجح فى خطة التهجير طالما لا يوجد فعل من الدول العربية ولا يوجد من يقف ويهدد حتى بالتصعيد دون خوف من أمريكا المقبلة على انتكاسة تاريخية وانقسام حاد فى صفوفها بسبب الإجراءات والقرارات الاقتصادية للرئيس ترامب. 

كنت أتمنى أن يتضمن بيان القمة عبارات أقوى تهدد باستخدام القوة فى حالة عدم الاستجابة لمبادرة السلام العربية وكنت أتمنى تحديد موعد محدد لتنفيذها وفى حالة انتهاء الموعد تسقط جميع اتفاقيات السلام مع الدول العربية والإسلامية.. لابد من فعل عربى إسلامى يعيد التوازن إلى الصراع يجبر الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولى أولاً ووضع ضمانات لعدم هدم ما سيبنى فى عملية إعادة الإعمار خاصة وأن العام ونصف العام الماضيين هدما كل ما شيدته دول عربية فى القطاع وأهدرت مليارات الدولارات فى هذه المشاريع. 

إسرائيل ليس قضيتها حماس أو الجهاد أو غيرها من الفصائل كما يظن البعض بالعكس هى تريد بقاء المقاومة حتى تجد مبرراً لنقض اتفاقياتها وسفك الدماء وتنفيذ مخططاتها لإنهاء القضية الفلسطينية وتحقيق حلم الدولة اليهودية الكبرى. 

آن الأوان أن نكون لأول مرة منذ اتفاق السلام أن نكون نحن الطرف البادئ فى حلبة الصراع طالما هناك إجماع عربى إسلامى على التصدى للغطرسة الاسرائيلية الأمريكية وحالة تعاطف عالمى شعبى ورسمى مع القضية الفلسطينية.