رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة فانظر إلى شبابها فهم ثروتها الحقيقية، فى مصر الخير، لمتنا غير، وشبابنا بخير. بدعوة كريمة من المتطوعين والكيانات الشبابية، شباب مصر، سعدت بالمشاركة فى مبادرة «ديليفرى الخير»، تجمع ضم كيانات شباب مصرى جميل من كل المحافظات اجتمعوا على حب الخير، وبمبادرة ذاتية منهم قرروا المساهمة ولو بجهد يسير فى إدخال البسمة وتقديم يد العون للأسر الأكثر احتياجًا مع دخول الشهر الكريم، من خلال تعبئة وتوزيع المساعدات الغذائية.
هذه هى المرة الأولى التى أشارك فيها كمتطوع فى تعبئة وتجهيز «شنط» وكراتين رمضان، وحرصت على مشاركة أبنائى أيضا فى هذا العمل الخيرى الجميل، ولا أخفى سرا كان الهدف الأساسى زرع ثقافة التطوع فى نفوس أبنائى، لكن المفاجأة كانت مدى السعادة التى كنت عليها وأنا أشارك شباب من مختلف الأعمار بهذه الروح الجميلة، وهى سعادة تستحق شكرا خاصا لمن وجه لى دعوة المشاركة. 
بمثل هكذا مبادرات تعزز التكافل المجتمعى تحيا الأوطان، ويتوحد النسيج الوطنى والمجتمعى المصرى، وهذه المبادرات حتى على بساطتها تدعم جهود وسياسات الحماية الاجتماعية للدولة المصرية. ومن أجمل ما فعلت الدولة المصرية بعد 2014 إلى جانب التمكين الحقيقى للشباب، هو تسخير طاقات وجهود الشباب فى التطوع وعطاء الخير، الدولة نجحت فى غرس ثقافة التطوع والمشاركة الفاعلة فى الشأن العام، وكيف أن التطوع ولو بجزء يسير من الوقت قبل المال يكون له أثر عظيم على تحسين حياة الفئات التى هى فى أمس الحاجة للمساعدة.
حتى على المستوى السياسى، الشباب المصرى كان حاضرا وداعما بقوة للجهود الدبلوماسية والسياسية المصرية، من أمام المعبر أعلنها شباب مصر بقوة لا للتهجير، المتطوعون والكيانات الشبابية، شباب مصر، هم الكتلة الصلبة لجيش مصر من المتطوعين والركيزة الرئيسة لجهود الإغاثة المصرية للأشقاء فى القطاع، من أجل دعم وتثبيت الأوضاع الإنسانية فى غزة وإفساد وإفشال مخطط التهجير قسرياً كان أو طوعياً من خلال تشديد وطأة الحصار والتجويع، وجعل القطاع غير صالح للحياة الإنسانية، لكن مصر المستندة إلى دعم شبابها ومشاركتهم الفاعلة فى الجهود الإغاثية.
ويكفى أن أحد أبرز مكونات الحملة الانتخابية للسيد الرئيس كانت لجنة المتطوعين والكيانات الشبابية، وتلك كانت رسالة مباشرة من الرئيس للمجتمع على مدى إيمانه بالشباب المصرى وقدراتهم. ورهان الدولة على الشباب ما بعد 2014 دائما وأبدا رهان رابح. وهذا الأثر الأكبر شعور الشباب كمتطوعين أنهم جزء من شيء أكبر، وطن أكبر يحملون امتنان كبير تجاه هذا الوطن، وأن عليهم واجبات تجاهه، والدولة استثمرت هذا الشعور الطيب، وهذه البواعث الوطنية فكانت الشراكة المثالية ما بين دولة 30 يونيو الوطنية الجمهورية الجديدة وشباب مصر الذى هو عمادها ونواتها الصلبة. ومصر تجنى ثمار ما غرسته القيادة السياسية فى نفوس الشباب من قيم الخير والتطوع والمشاركة الجماعية، وكيف أن التطوع والمشاركة فى الشأن العام هو ثروة عامة ليست حكرا أو قصرا لأحد، هذا إلى جانب تعزيز حب وانتماء أصيل لهذا الوطن، الذى نبذل من أجله كل عزيز ونفيس.
اليوم هو الأول من الشهر الكريم الفضيل، كل عام ومصرنا وشبابنا فى خير، ومصر دائما محفوظة بقيادتها ومؤسساتها الوطنية، وبدعم ووعى شبابها.