رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اتجاه

إن كانت الدعوة لقمة عربية طارئة، تستضيفها العاصمة المصرية «القاهرة»، 4 مارس المقبل، تناقش بناء موقف عربى موحد، يتصدى للاقتراح الأمريكى «المتهور»، بتهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، فليس أقل منه، موضوع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيونى «إسرائيل»، الذى يتوجب أن تعلن القمة صراحة، وقف أى مسارات فى اتجاه التطبيع، على الأقل، مثلما أعلنت القمة الأفريقية، فى العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، قبل أيام، وتماشيًا مع البيان السعودى القوى، الذى اشترط الدولة الفلسطينية المستقلة، بالعاصمة «القدس»، قبل التحدث عن أى تطبيع، الأمر الذى يستدعى إعادة تفعيل مبادرة السلام العربية، على طريقة التفعيل ذاتها، العام 2007، فى قمة «الرياض».
<< ومبادرة السلام مع إسرائيل، كان العاهل السعودى «الراحل»، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكان وليًّا للعهد -وقتها- طرحها على قمة جامعة الدول العربية الـ14، وهى منعقدة فى العاصمة اللبنانية «بيروت»، يومى 27 و28 مارس، من العام 2002، وقد حازت تأييد مجلس الجامعة، وبالتالى صارت تعبر عن الموقف العربى الموحد، أمام أى منصة دولية، تتحدث عن أى مقاربات للسلام، والعمل على إنهاء الصراع العربى- الإسرائيلى، بما يحقق كامل الانسحاب من الأراضى المحتلة، وإقامة الفلسطينيين دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، واستمدت هذه المبادرة قوتها، من تجديد الإجماع العربى على تفعيلها، فى قمة العام 2007، فى العاصمة السعودية «الرياض».
<< لقد تأسست المبادرة على قاعدة، أن السلام العادل والشامل، خيار استراتيجى للدول العربية، يتحقق فى ظل الشرعية الدولية، مقابل التزام إسرائيل بذلك، ومن ثم دعت المبادرة إلى الانسحاب الكامل من جميع الأراضى العربية المحتلة، تنفيذًا لقرارى مجلس الأمن «242 و338»، وما بعدهما قرارات مؤتمر «مدريد» 1991، ومبدأ الأرض مقابل السلام، والاعتراف بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونية 1967، ومقابل ذلك، تذهب الدول العربية، نحو إقامة علاقات طبيعية، فى إطار سلام شامل مع إسرائيل، ولذلك أصبحت مبادرة الملك عبدالله، المرجعية العربية، التى يتحدث بها الحكام العرب، شرطًا لأى تقارب أو تطبيع مع «تل أبيب».
<< من بين نصوص المبادرة كذلك، مطالبة إسرائيل بإعادة النظر فى سياساتها، مقابل السلام كخيار استراتيجى، وأن تنسحب من كل الأراضى العربية، التى احتلتها فى حرب 67، وفى المقدمة منها، هضبة الجولان السورية، والأراضى التى ما زالت محتلة فى جنوب لبنان، فضلًا عن التوصل، إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة «الرقم 194»، مع سيادة دولة فلسطين على أراضى الضفة الغربية وقطاع غزة، وفى حال التزمت إسرائيل، سوف تعتبر الدول العربية، النزاع العربى - الإسرائيلى منتهيًا، والدخول فى اتفاقيات سلام وعلاقات طبيعية، تحقق الأمن فى المنطقة، مع رفض توطين الفلسطينيين فى الدول المضيفة.
<< لأهمية هذه المبادرة، وتفردها بأقوى أوراق الضغط، فى اشكاليات الصراع العربى - الإسرائيلى، أدعو كافة المنصات الإعلامية والصحفية والفضاء الإليكترونى، إلى جانب الفعاليات السياسية فى المجتمعات العربية، وفى الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، أن تدعو القمة العربية الطارئة، لأن تعيد طرح المبادرة العربية بقوة، والتمسك بالرسالتين فى بيان «الخارجية» السعودية الأخير.. الأولى للرئيس الأمريكى، دونالد ترامب: إن «الرياض» ترفض طرد الفلسطينيين «قسرًا»، أو تهجيرهم «طوعًا» من غزة.. والرسالة الثانية لرئيس الوزراء الإسرائيلى: إن «الرياض» أغلقت ملف التطبيع مع إسرائيل تمامًا، وإنها لن تتراجع عن المطالبة بدولة فلسطينية، عاصمتها «القدس» الشرقية.. ولننتظر.

‏[email protected]