الكرة المصرية على ترابيزة القمار
يبدو أن كرة القدم المصرية مقبلة على فترة صعبة وحرجة للغاية، بعد انتشار تطبيقات المراهنات وسط اللاعبين فى مختلف المسابقات، مما يُهدد مستقبل اللعبة داخل مصر، ورغم ذلك فاتحاد اللعبة لا يرى لايسمع لا يتكلم!!
ويبحث العديد من اللاعبين فى دوريات المظاليم والممتاز عن الكسب السريع للأموال، وذلك من خلال الاشتراك فى منصات المراهنات على المباريات التى يلعبها أنديتهم، حيث إن هذه التطبيقات الذكية تمنح صاحب التوقع الصحيح أموالًا طائلة.
وأصبح هناك تطور ملحوظ فى سوق المراهنات الرياضية داخل مصر، وذلك بعد تزايد شعبية التقنيات الحديثة، الذى تتيح سهولة انتشار التطبيقات الذكية الخاصة بالمراهنات، حيث يقوم اللاعبين والجماهير بتوجيه اهتمامهم فى المراهنة على المباريات المحلية والقارية، والتى تستحوذ على 70% من إجمالى المراهنات الرياضية.
وأظهرت بيانات حديثة، حجم التطور التقنى لهذه التطبيقات الذكية، حيث يستخدم 85% من المراهنين تطبيقات الهاتف المحمول للوصول إلى هذه المنصات، فتتيح للشخص متابعة المباريات والإحصائيات الفعلية، مما يساعد فى اتخاذ قرارات أفضل للاعبين والجماهير، والذى يكون معلومًا بالنسبة لهم المكافأة حال نجح فى توقعه.
وكشفت أحدث البيانات أن سرعة الاستجابة فى التطبيقات تحسنت فى مصر بنسبة 60% مقارنة بالعام السابق، فيقضى المستخدمون فى المتوسط 45 دقيقة يوميًا فى تحليل إحصائيات المباريات واتجاهات السوق، بينما تؤكد البيانات أن 90% من المراهنات تتم خلال المباريات المباشرة سواء فى الدورى المصرى أو دورى الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقى لكرة القدم.
ويتجه سوق المراهنات الرياضية فى مصر نحو مزيد من التخصص والتطور، وتظهر التوقعات نموًا سنويًا بنسبة 45% فى حجم السوق خلال السنوات الثلاث القادمة، بينما تساهم التطورات التقنية فى تحسين تجربة المستخدم وزيادة الثقة فى المنصات الرقمية.
وتعمل هذه المنصات على تطوير خدماتها بشكل مستمر، حيث تشمل تحليلات متقدمة للدورى المصرى والبطولات الأفريقية، بجانب أن البيانات تُظهر أن المنصات التى تقوم بتقديم محتوى محليًا تحقق معدلات نمو أعلى بنسبة 60%.
ويتوقع العديد من الخبراء تغييرات شاملة وكبيرة فى طريقة تفاعل المشجعين مع كرة القدم، حيث ستتجه المنصات لدمج تقنيات الواقع المعزز فى تجربة المشاهدة والمراهنة، وتشير العديد من الدراسات أن 85% من المستخدمين مهتمون بتجربة هذه الميزات الجديدة فى المستقبل القريب.
وفى هذا الشأن، أكد خبراء لجريدة الوفد عن تأثير هذه التطبيقات الخاصة بالمراهنات، فى نسب حدوث الجريمة فى الشارع المصرى، حيث يلجأ العديد من الشباب للسرقة والاقتراض، كما أنه من الممكن أن يقوم البعض بإرتكاب الجرائم من أجل إيجاد أموال، من أجل متابعة هذه التطبيقات، وأشاروا إلى أن هذا الأمر يصل للإدمان فى كثير من الأحيان، مما يجعل هناك قلق كبير على مستقبل الشباب المصرى.
وهناك وقائع مؤسفة بالفعل حدثت، عندما أكد عصام الحضرى، حارس مرمى منتخب مصر السابق، أن هناك لاعبين فى الفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك يشارك فى تطبيقات المراهنات، وآخروين فى الإسماعيلى والاتحاد السكندرى يشاركون أيضًا.
فى نفس السياق، علق محمد أبو جبنة رئيس نادى دمياط، قالًا: «أحنا فى كارثة سوده فى القسم الثانى، اللاعبين كلهم يلعبون مراهنات حاليًا، وأصبحنا نخسر المباريات من أجل أن يكسبوا، مضيفًا ان اللاعب يأخذ بطاقة حمراء ويُبرر بأنه يكسب 15 ألف جنيه، الأمر الذى قد يجعله يمسك الكورة بإيديه فى منطقة الجزاء حتى يتسبب فى خسارة فريقه بهدف المكسب المادى فى منصات القمار.
ووجه أبوجبنة استغاثة لوزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى والاتحاد المصرى لكرة القدم برئاسة المهندس هانى أبو ريدة بضرورة التحرك من أجل إنقاذ اللعبة من الضياع، ليضم صوته إلى أصوات أخرى من أجل التصدى لهذه الظاهرة، التى ستكون سببًا فى إفساد المناخ الرياضى وخاصة كرة القدم داخل مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض