النفس بين الفضائل والرذائل ندوة لخريجي الأزهر بالغربية
أقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف فرع الغربية بالتعاون مع الجمعية الشرعية بالمحلة ندوة توعوية ضمن سلسلة اللقاءات التثقيفية في برتوكول التعاون المشترك، وجاءت بعنوان إدارة النفس بين الفضائل والرذائل برعاية فضيلة الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة بالغربية والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفضيلة الدكتور حاتم عبدالرحمن رئيس الجمعية الشريعة والأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية وذلك بقاعة مركز القدس الطبي الإسلامي بالمحلة الكبرى.
قدم للمحاضرة فضيلة الدكتور أحمد العطفي، الأستاذ بجامعة الأزهر، وحاضر فيها فضيلة الدكتور فؤاد وهبه عزام أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المساعد بكلية أصول الدين الزقازيق جامعة الأزهر.
وأشار "عزام " أن النفس على ثلاثةِ أنواعٍ: نفسٌ مطمئنةٌ إلى ربِّها وهى أشرفُ النفوس وأزكاها، وهي التي بشَّرها المولى عزَّ وجلَّ بقوله ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) الثانيةُ نفسٌ مجاهدةٌ صابرةٌ فهذه في المرتبة الثانية، وجزاءُ هذه النفس المغفرةُ والرحمةُ، قال تعالى (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، النَّفْسُ الثالثةُ نفسٌ مفتونةٌ بالشهوات والهوى، تميلُ مع حَظِّهَا وشَهَوَاتِهَا أنَّى مَالا، فهذه النَّفْسُ الشقيةُ، التي حظُّها الألمُ والعذابُ، والبُعْدُ عَن اللهِ تعالى والحجاب.
والقرآنُ هو المنهجُ القويمُ في تقويم هذه النفس، وردّها إلى فطرتها، وسلامةِ خُلُقِها، قال المولى عز وجل (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) قال سبحانه ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) ففي القرآن ما يُقَوِّمُ النَّفْسَ ويُهّذِّبُها، فهو الفرقان الفارق بين الحلالِ والحرامِ، وبين الحقِ والباطلِ، جعله الله هدى للناس وفلاح الإنسان في الدنيا والآخرة يقوم على تقويمِ النفس وعلاجِهَا من آفاتها، قال تعالى ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)الشهوات إذا تملكت من النفس ساقتها إلى الرذائل دفعتها نحو المهالك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض