رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى المضمون

قرار الرئيس الأمريكى جو بايدن بالسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد روسيا يعكس استراتيجية سياسية وعسكرية محددة فى سياق الحرب الأوكرانية-الروسية، ويمكن تفسيره بعدة أهداف منها إحداث تغييرات ميدانية قبل تغير الإدارة الأمريكية.

وتولى دونالد ترامب الرئاسة مرة أخرى، هناك مخاوف بين حلفاء أوكرانيا من أن ترامب قد يقلل الدعم العسكرى أو يغير نهج السياسة الأمريكية تجاه الصراع. لذا، يسعى بايدن لاستغلال الوقت الحالى لتعزيز قدرات أوكرانيا وتمكينها من تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة قبل أى تغييرات محتملة فى السياسة الأمريكية.

السماح باستخدام صواريخ طويلة المدى (مثل ATACMS) يهدف إلى استهداف مواقع استراتيجية روسية بعيدة عن الخطوط الأمامية، ما يزيد الضغط على موسكو سياسيًا وعسكريًا ويحد من قدراتها على التصعيد أو التحرك بحرية فى مناطق أخرى.

وتعكس هذه الخطوة التزام واشنطن بدعم أوكرانيا، وترسل رسالة واضحة إلى روسيا بأن الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز نوعية الأسلحة المقدمة لأوكرانيا. كما تطمئن حلفاء واشنطن الأوروبيين الذين قد يقلقون من تأثير تغير القيادة الأمريكية على دعم بايدن أيضًا يرغب فى تقديم نفسه كقائد قوى يلتزم بمبادئ حماية الديمقراطية ومواجهة العدوان. قرار كهذا يمكن أن يعزز موقفه قبل مغادرة البيت الأبيض فى دعم أوكرانيا وضد روسيا.

مع اقتراب فصل الشتاء، تسعى الولايات المتحدة وأوكرانيا لتحقيق مكاسب ميدانية كبيرة قبل أن يصعب الطقس العمليات العسكرية، ما يجعل هذه الأسلحة حاسمة الآن.

فى المجمل، القرار فى هذا التوقيت وتلك الفترة التى تسمى البطة العرجاء وهى الفترة الانتقالية قبل تولى الرئيس المنتخب يعكس مزيجًا من الحسابات السياسية والعسكرية والاستراتيجية فى ظل ديناميكيات الحرب والوضع السياسى الأمريكى والمخاوف الأوروبية من سياسات ترامب.

[email protected]