رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

استراتيجية جديدة للاحتلال

نضال أبو زيد لـ"الوفد": قرار إسرائيل بإنشاء فرقة عسكرية يهدف إلى ردع الأردن

 الخبير العسكري والاستراتيجي
الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد

في خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت إسرائيل عن خطط لإنشاء فرقة عسكرية على الحدود مع الأردن، مما أثار ردود فعل متباينة من قبل المسؤولين الأردنيين والدول العربية.

واعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد أن هذا القرار جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز المراقبة العسكرية وبناء حواجز جديدة، بتكلفة تتراوح بين 2.5 و4 مليارات دولار. 

وأكدت الحكومة الأردنية على موقفها الثابت في رفض أي إجراءات تهدد السيادة الوطنية أو تزيد من التوتر على الحدود. وفي إطار مواقف الدول العربية، أبدت عدة دول قلقها من تداعيات هذه الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، مشددة على أهمية احترام الاتفاقيات الدولية والالتزام بمعايير الأمن والسلام في المنطقة. تتجه الأنظار الآن نحو كيفية تأثير هذه الخطوة على العلاقات الأردنية الإسرائيلية، في ظل التوترات المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت قوات الاحتلال إن القرار اتخذ بعد فحص "الاحتياجات العملياتية والقدرات الدفاعية في المنطقة، وفقاً لتخطيط بناء قوة الجيش، في ضوء دروس الحرب وتقييم الوضع".ووافق على هذه الخطوة وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي.

أكد نضال أبو زيد الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء فرقة عسكرية على الحدود مع الأردن ليس مجرد خطوة فردية، بل يأتي ضمن خطة شاملة وضعتها رئاسة أركان جيش الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة هرتسي هليفي إلى الحدود الإسرائيلية الأردنية عقب حادثة معبر الكرامة.

وأوضح أبو زيد أن الخطة تتضمن تعزيز المراقبة العسكرية وبناء حواجز جديدة، حيث تم عرضها على وزارتي الدفاع والمالية. وتتراوح تكاليف تنفيذ هذه الخطة بين 2.5 إلى 4 مليارات دولار، وقد تم تكليف الجنرال أمير برعم، نائب رئيس أركان الجيش، بالإشراف على تنفيذها.

وأشار أبو زيد إلى أن الخطة تتضمن عدة مراحل، تبدأ باستخدام تقنيات مراقبة متطورة على طول الحدود التي تمتد من إيلات في الجنوب إلى الحمة السورية قرب طبريا في الشمال، بطول 365 كم. كما تشمل الخطة نشر قوات رد فعل سريع لضمان استجابة فورية.

وأكد أبو زيد أن الفرقة الجديدة، التي أطلق عليها اسم "الكتيبة الشرقية"، لا تعكس حجم الفرقة العسكرية النظامية، بل تم تصميمها لمراقبة المنطقة والقيام بعمليات رد فعل سريع.

ولفت أبو زيد إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها وضع خطة لتعزيز الحدود مع الأردن، حيث سبق أن تم وضع أربع خطط مشابهة لم تنفذ بسبب نقص التمويل.

أما عن توقيت الإعلان عن إنشاء الفرقة، فقد أشار أبو زيد إلى أنه يأتي في سياق التوترات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطات الأردنية، رداً على موقف الأردن من الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد أن إنشاء هذه الفرقة في هذه المنطقة يمثل انتهاكاً واضحاً لبنود اتفاق السلام الفلسطيني الإسرائيلي، إذا تم نشرها في مناطق الضفة الغربية التي لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية، كما أنه يعد تعدياً على الاتفاق الأردني الإسرائيلي الذي يحدد العلاقة العسكرية والوجود العسكري على الحدود.