الجسد يشهد على صاحبه.. هل التسبيح على اليد أفضل أم السبحة؟
هل التسبيح على اليد أفضل من السبحة، لأن أعضاء الجسد تشهد على صاحبها يوم القيامة؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
هل التسبيح على اليد أفضل من السبحة؟
أجابت دار الإفتاء المصرية، أن التسبيح بالسبحة جائزٌ، بل ومندوبٌ إليه شرعًا؛ لأنه وسيلةٌ إلى ذكر الله تعالى، والوسائل لها أحكام المقاصد؛ فوسيلة المندوب مندوبة، وقد أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وورد عن الصحابة والتابعين من غير نكير، ولا عبرة بمن يدَّعي بِدْعِيَّتَهُ، ولا ينبغي الالتفات إلى هذه الأقوال التي لا سند لها من عقلٍ أو نقل.
حكم استخدام المسبحة:
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الله - سبحانه وتعالى- أمرنا بكثرة ذكره؛ فقال في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}، [ سورة الأحزاب: الآية41].
وأوضح، أن المقصود بذكر الله -تعالى- في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} ما يشمل على التهليل والتحميد والتكبير، وغير ذلك من الأقوال والأفعال التي ترضيه -عز وجل-.
وأضاف، أن المعني هو: "يا من آمنتم بالله حق الإيمان، أكثروا من التقرب إليه -تعالى- بما يرضيه، في كل أوقاتكم وأحوالكم؛ فإن ذكر الله -تعالى- هو طب النفوس ودواؤها، وهو عافية الأبدان وشفاؤها، به تطمئن القلوب، وتنشرح الصدور".
وبيّن أن التعبير بقوله: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} يشعر بأن من شأن المؤمن الصادق في إيمانه، أن يواظب على هذه الطاعة مواظبة تامة.
وذكر أن من الأحاديث التي وردت في الحض على الإكثار من ذكر الله، ما رواه الإمام أحمد عن أبى الدرداء - رضى الله عنه- قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم-: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق أي: الفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «ذكر الله_ عز وجل_».
ونوه أن المسلم مأمور بأن يتبع شتى الطرق التي تُعينه على ذكر الله -عز وجل-؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والمسبحة من الأمور التي استحسنها المسلمون في زماننا المعاصر ولا يوجد فيها شيء من البدعة.
وتابع " لأن الفقهاء بيّنوا أن الوسائل تأخذ حكم الغايات، والمسبحة وسيلة، والغاية من استعمالها هي ذكر الله تعالى؛ فتأخذ حكم الذكر في هذه الحالة.
وأفاد أن المسبحة بهذا الشكل الموجود الآن في زماننا المعاصر لم تكن موجودة بهيئتها في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما ورد ما يشبهها على حسب ما تعارف عليه الناس في زمانهم؛ فعن صَفِيَّةَ بنت حيي - رضي الله عنها- قالت: دَخَلَ عَلَيَّ - رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم- وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَبَّحْتُ بِهَذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ» فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي، فَقَالَ: «قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ»، أخرجه الترمذي.
وأبان "يستفاد من هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لم يُنكر على السيدة صفية ما فعلته من جمعها للنوى وتسبيحها به، فدل هذا على جواز اتخاذ كل ما من شأنه أن يُعين المسلم على ذكر الله تعالى".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض