رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما زالت إدارة بايدن تمنح المزيد من الدعم الانعكاسى وغير المشروط لحكومة بنيامين نتنياهو الذى شجع فقط التصعيد المتهور نحو حرب أوسع نطاقاً. ما كان نتنياهو ليقتل كبار مسئولى حزب الله وحماس فى بيروت وطهران، لو لم يكن واثقاً من إرسال البحرية الأمريكية على الفور لحمايته من عواقب أفعاله.

التحول الحالى للأحداث هو نتيجة الحظ الأعمى أكثر من أى مقياس للانضباط الاستراتيجى أو التخطيط الجيد. ومن العجيب أن الصراع لم يتصاعد بالفعل إلى حرب مدمرة شاملة بين إسرائيل وحزب الله تجر الولايات المتحدة وإيران.

فبينما تستعد إيران وحزب الله للرد، لا تستطيع إدارة بايدن صياغة استراتيجية لإدارة التصعيد تتجاوز تسريب الكلمات الصارمة والأمل فى ألا يحصل أحد على فرصة أخرى. سوف يسقط صاروخ لحزب الله على مدرسة إسرائيلية، أو أى شىء آخر من أسباب الحرب التى تسمح لنتنياهو بشن حرب جديدة فى محاولته اليائسة للتشبث بالسلطة.

إن غزو لبنان، حتى على الأرض المهتزة التى يحتاج إليها لهزيمة حزب الله، لن يكون ناجحاً. فقد هزم حزب الله غزو إسرائيل فى عام 2006، وهو اليوم أقوى كثيراً. ولن تكون صفقة الحماية الأمريكية الحالية من الذخائر التى لا نهاية لها بالإضافة إلى الطائرات الأمريكية والمدمرات لإسقاط المقذوفات، كافية لحماية إسرائيل ومنح نتنياهو النصر.

إذا طالب نتنياهو فى نهاية المطاف بشن ضربات على أهداف لحزب الله، فمن الصعب أن نتخيل أن بايدن سيقول له لا للمرة الأولى فى حياته، فى حين تغمر صور الدبابات والمدن المحترقة موجات الأثير. ولكن حتى مع تكثيف المساعدات الأمريكية، لا يوجد مسار واقعى «لهزيمة» حزب الله دون احتلال على غرار العراق.

الجنود الأمريكيون الذين يموتون ويصابون فى القواعد الأمريكية قتلوا. وسوف يضحى الأمريكيون فى سبيل نزوات سياسى أجنبى لأن قادتهم أنفسهم يفتقرون إلى الشجاعة اللازمة للوقوف فى وجهه.

منذ السابع من أكتوبر، دارت مناقشات قوية وضرورية حول مدى مسئولية الرئيس عن حماية إسرائيل، وكذلك مسئوليته عن حماية الفلسطينيين. ولكن لم يكن هناك سوى قدر ضئيل من المناقشات حول مسئوليته عن حماية أفراد القوات الأمريكية. لا يزال بوسع الرئيس بايدن الضغط على نتنياهو لقبول وقف إطلاق النار. وإلا فإنه مدين بتفسير لماذا يشكل إرسال قوات أمريكية لدعم إسرائيل استراتيجية أكثر نجاحاً لخفض التصعيد. إذا أصر على الاستمرار فى تسليح إسرائيل، فلابد أن يلتزم مسبقاً بعدم توجيه ضربات إلى لبنان أو إيران، حتى يعرف نتنياهو أنه لن يكون قادراً على جر القوات الأمريكية إلى حربه المقبلة التى قد يختارها. بايدن يثبت للأمريكان أنه تابع لنتنياهو ينفذ له ما يريد؛ حتى على حساب القوات الأمريكية الموجودة فى الشرق الأوسط والتى تتعرض للهجوم ؛ فالقواعد الصغيرة التى لا تتمتع بالحماية الكافية فى الشرق الأوسط أصبحت أهدافاً لأن الرئيس يرفض التبرؤ من رئيس الوزراء الإسرائيلى المتهور.