فى المضمون
مع الأزمة المستحكمة فى الكهرباء، وتخفيف الأحمال السخيف هناك رهان لم نخسره بعد ما قصده هنا هو الطاقة المتجددة من رياح وطاقة شمسية وأخيراً الهيدروجين الأخضر.
الحقيقة أن مصر قطعت شوطا فى الاتجاه إلى الطاقة النظيفة، وهناك عقبات يجب أن نتخطاها.
من الانجازات الملموسة زيادة الطاقة المُنتجة من المصادر المتجددة ولدى مصر هدف بأن تصل نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالى الطاقة المُنتَجة بحلول عام 2035 وفى عام 2023، بلغت الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة حوالى 20% من إجمالى الطاقة المنتجة فى مصر وتم إنشاء العديد من محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية وأكبر محطة رياح فى أفريقيا فى خليج السويس.
وأطلقت الحكومة استراتيجية وطنية للطاقة المتجددة لتحفيز الاستثمارات فى هذا المجال.
مع إصدار قوانين وتشريعات لتسهيل إنشاء محطات الطاقة المتجددة وربطها بالشبكة الكهربائية وتقدم الحكومة حوافز وتسهيلات مالية للشركات والمستثمرين فى هذا المجال وحاليا يتم إنشاء شبكات نقل وتوزيع كهرباء حديثة لاستيعاب الطاقة المتجددة.
ورغم ذلك هناك عقبات كبيرة منها:
هناك عدة تحديات رئيسية تواجه مصر فى تحقيق أهدافها للطاقة المتجددة:
منها التكلفة المرتفعة فتكلفة إنشاء محطات الطاقة المتجددة لا تزال أعلى من الوقود العادى.
أيضا هناك حاجة إلى استثمارات كبيرة فى البنية التحتية لنقل وتوزيع الطاقة المتجددة هناك أيضا تحديات متعلقة بتخزين الطاقة المتجددة وإدارة الشبكة الكهربائية لاستيعاب التقلبات فى إنتاج الطاقة المتجددة.
هناك التحديات التشريعية أيضا فبعض التشريعات والقوانين لا تزال غير كافية لتسهيل انتشار الطاقة المتجددة بجانب الحاجة إلى مزيد من الحوافز والدعم الحكومى ويبقى الوعى والقبول المجتمعى للطاقة المتجددة لا يزال محدودًا فى بعض المناطق.
وتظل أهم التحديات هى التحديات المالية والحاجة إلى تعبئة تمويل كاف من مصادر محلية ودولية.
ولمواجهة هذه التحديات، تحتاج مصر إلى مزيد من الجهود والاستثمارات فى البحث والتطوير، وتطوير السياسات والتشريعات، وبناء القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولى فى هذا المجال.
وعلى الرغم من العقبات، تبقى آفاق قطاع الطاقة المتجددة فى مصر واعدة، حيث نمتلك إمكانات هائلة فى مجال الطاقة الشمسية والرياحية. كما أن التزام الحكومة المصرية بهذا التحول الطاقى الأخضر يشير إلى مستقبل مشرق ينتظر هذا القطاع الحيوى.
ويجب أن يكون تطوير قطاع الطاقة المتجددة فى مصر أحد أهم الأولويات الوطنية والبيئية على المدى القريب والبعيد. وبفضل الجهود المبذولة والاستراتيجيات الطموح، فإن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف الاستراتيجى المهم ويبقى رهان الطاقة المتجددة فى مصر حتى الآن قائم ويحتاج فقط إلى أرادة قوية.