رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

حكاية وطن

يوم 30 يونيو 2013، اتفقت إرادة المصريين على تحقيق إرادة الوطن من حكم الجماعة الإرهابية التى فشلت فى إدارته، وحاولت اختصاره فى قبيلة أو عشيرة أو ولاية يحكمها مرشد! أهم ما يميز هذه الثورة أنها كانت ثورة كل المصريين، لم تكن ثورة نخبة، بل شارك فيها جميع أفراد الشعب؛ مثقفين وعمالاً وفنانين وفلاحين.. الجميع تكاتف لإنقاذ مصر من جماعة المتاجرين بالدين.

التقت إرادة الشيوخ وعـظمة الشباب ووطنية النساء لانتشال الوطن من قبضة عصابة، ودعم واستقلال القرار الوطنى، الذى ترتبت عليه تطورات مهمة وأحدث تغييرات كبيرة على مستوى مستقبل الدولة المصرية ومحيطها الإقليمى و الدولى واستعادة الدولة علاقاتها الدولية، وإعادة مصر إلى مكانها الطبيعى فى قيادة الأمة العربية والإسلامية، بعد أن عملت الجماعة الإرهابية على عزل مصر عن محيطها العربى والإقليمى وتعمد الإساءة إلى الدول الشقيقة الى تربطنا بهم علاقات قوية مثل دول الخليج والكثير من الدول التى تربطنا بهم علاقات اقتصادية من أجل تسهيل السيطرة على الوطن.

خرجت المرأة المصرية جنباً إلى جنب الرجل لصنع مستقبل البلاد، وتصدرت المرأة المشهد ولعبت دوراً مؤثراً وكبيراً لا يمكن تجاهله، خلال الثورة الشعبية التى انطلقت فى جميع ميادين وربوع مصر للإطاحة بحكم جماعة الإخوان، ورافضة التنازل عن المكتسبات التى حصلت عليها طوال تاريخها، متمسكة بمبادئها وأهدافها وهويتها وهو ما جعلها تحظى بمكانة كبيرة بين أطياف المجتمع.

وكان دور المؤسسة الدينية فى ثورة 30 يونيو داعماً ومسانداً للدولة المصرية فى كل الأوقات وفى أحلك الظروف، حيث انحاز الأزهر إلى مطالب الشعب وبقوة كما عزز الأزهر من دور بيت العائلة المصرية الذى يجمع رموز الدين الإسلامى والدين المسيحى ونجح فى وأد الفتنة الطائفية وإجراء المصالحات بين الأطراف المتنازعة فى المدن والقرى بجميع أنحاء الدولة وتضامن مع الكنيسة المصرية ضد استهاف المواطنين المسيحيين وكنائسهم، كما شارك الأزهر بممثلين عنه فى لجنة إعداد الدستور الجديد للبلاد، ولم يكن الأزهر الشريف والمؤسسة الدينية التى ساندت ودعمت ثورة 30 يونيو، فحسب بل شاركتها وبقوة الكنيسة المصرية، فتشارك المسيحيون والكنيسة فى ثورة 30 يونيو وكان لحضور البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية فى صورة مشهد 3 يوليو، مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب تجسيد حقيقى للالتحام بين الأزهر والكنيسة فى دعم إرادة الشعب المصرى بكامل فئاته وطوائفه، كما أصرت الكنيسة المصرية العديد من البيانات التى دعت فيها جموع الشعب إلى التحلى بالسلمية ونبذ العنف، وعدم الامتثال إلى الدعوات الهدافة من أجل الحفاظ على الوطن.

أفرزت ثورة 30 يونيو زعيماً وطنياً مخلصاً هو الفريق أول عبدالفتاح السياسى وزير الدفاع، وخرجت جماهير الشعب بعد إزاحة الجماعة الإرهابية عن السلطة بفضل انحياز القوات المسلحة المصرية لإرادة شعب تحمل صور «السيسى»، وتهتف: «الجيش والشعب إيد واحدة»، وبدأ المصريون حملة تطالب بترقية «السيسى» لرتبة المشير، وتمنى الملايين ترشحه للانتخابات الرئاسية، وحملت الكثير من قوالب الحلوى، الشيكولاتة والقلادات حرفى CC، كما ظهرت صورة فى المدونات والمقالات وبرامج التليفزيون، عقدت لقاءات فى وسائل الإعلام المصرية حوله، وفى 6 ديسمبر 2013 كان «السيسى» مرشحاً لشخصية العام على مجلة «تام» فى الاستطلاع السنوى الذى تجريه المجلة لقرائها، وبدأ الشعب مبادرات وحملات: «كمّل جميلك، ومطلب الشعب، والسيسى رئيساً فى جمع توقيعات تطالب السيسى وبخوض الانتخابات الرئاسية، واستجاب «السيسى» لرغبة الملايين فى تولى المسئولية وقيادة البلاد نحو التقدم والاستقرار والأمن.