رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إتجـــــــاه

 والفعل يكون بفرض عقوبات ومقاطعات دبلوماسية، أو مواجهات فى المحاكم الدولية، وربما حملة دولية لطرد إسرائيل من الأمم المتحدة، وهو مايتوجب على العرب القيام به، لتأديبها على المجازر الجارية فى رفح، وأعيد معها هذا المقال، الذى نشر هنا، فى شهر يوليو الماضى، وقت العدوان على مخيم جنين..ونكرر:
<< لم يعد يجدى التعامل مع إسرائيل، لا ببيانات الشجب والإدانة، أو بقرارات معادة ومكررة للجامعة العربية، ولا حتى بالذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة، فقد ثبت فشل هذه الآليات الروتينية، فى ردع دولة الاحتلال، طوال سنوات الصراع العربى- الإسرائيلى، منذ قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين، فى العام1948، بقرار بريطانى، ودعم واسع من دول الغرب، تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مدى75عاماّ، والشعب الفلسينى يعانى من القتل الممنهج، والتهجير القسرى من أرضه، من دون أن تتمكن22 دولة عربية، من مواجهة الاعتداءات العدوانية المتتابعة، على مدن الضفة الغربية وغزة، والتى آخرها على مخيم جنين.
<< وباستثناء المعارك العربية، التى توجتها كل من مصر وسوريا، بانتصارات أكتوبر1973، تظل إسرائيل دولة احتلال، تتمدد على الأراضى الفلسطينية، عبر بناء مستوطنات وضم بالقوة المفرطة، تحت غطاء أمريكى، يمنحها ترخيصاّ بالقتل المجانى لأبناء الشعب الفلسطسينى، طالما لا يخجل البيت الأبيض، من المساندة غير الأخلاقية، وتبريره لأى مذبحة يرتكبها جيش الاحتلال، بأنها حق لإسرائيل فى حماية أمنها، و فى الدفاع عن نفسها، فى حين أنها- إسرائيل- هى من تقوم بالعدوان كل مرة، وبالتالى يتطلب الأمر وقفة نوعية، فى مواجهة هذا التحايل على القوانين الدولية، التى تتجاوزها «واشنطن»، وتأذن لـ «تل أبيب» بقتل الفلسطينيين.
<< قادة إسرائيل تعودوا على ردود أفعال، ليست أكثر من كلام نظرى، وبالتالى استمرأوا فرض القوة على المحيط الفلسطينى، طالما استقرت المواجهة، على مجرد زعيق فى الفضائيات، ينشط عليه مايعتبرون أنفسهم زعماء لفصائل المقاومة، أو مسئولون فى الحكومة والسلطة، لايبارح نضالهم وتهديداتهم الحناجر، من دون فعل على الأرض، غير الولولة وتسول مواقف المساندة حول العالم، ولايستثنى من ذلك، رئيس السلطة الفلسطينية نفسه، محمود عباس، الذى لم يشعر أى عربى بدور فاعل لهذا الرجل، سوى سفراته العديدة حول العالم، والتى هى أقرب إلى السياحية، أكثر مما يمكن أن تفيد القضية الفلسطينية، فيما يتستر وراء خطب وبيانات، لايسمعها أحد سواه.
<< لو أراد الفلسطينيون صالح بلدهم، وقيام دولتهم المستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، لسارعوا إلى الاصطفاف الوطنى، واستبدلوا صالح القضية بتطلعاتهم الشخصية، بمعنى توحيد الجغرافيا الفلسطينية وجميع مؤسسات الدولة، والأهم إعادة هيكلة السلطة والمسئولية، والدفع بقيادات جديدة وشابة، يمكنها التحرك بمكوكية وديناميكية، لحلحلة الرتابة التى إستقرت عليها قضية بلدهم المحتل، فى ظل فيادات أبدية للسلطة والمقاومة، تعتمد على الدفع بشباب فى أوج المستفبل، ليواجه آلة عسكرية جبارة، من دون أن يعنى هذه القيادات، أن الدولة الفلسطينية قد تفقد أجيالاّ كاملة من الرجال، ضحوا بأرواحهم تلبية لدعوات حماسية، وهى تعلم عدم الكفاءة بين طرفى المواجهات.
<< وبالنسبة للمجموع العربى، أظنه يدرك انضواء المجتمع الدولى، تحت ضغوط» واشنطن»، إما ترغيباّ أو تهديداّ، وبالتالى لا يبنى آمالاّ، يمكن للمنظمات الدولية الاضلاع بها لصالح الفلسطينيين، ومع ذلك، يواصل ما يعتبرها مسئولية سياسية وعربية، على مسارات البحث عن حلول للقضية الفلسطينية، غير أنها من الناحية العملية، إطالة لأمد الصراع، أو- كما يقال- يبقى الوضع على ما هو عليه.. لكن هناك نوافذ جديدة، ربما تتيح للدول العربية، أن تكون الطرف الأقوى، فى حال الضغط و التلويح بفك الارتباط الدبلوماسى، وإذا ما استغلت التغيرات العميقة، التى أنتجتها الصين وروسيا فى المنطقة، إلى أن تجبر» واشنطن» و» تل أبيب»، على إنهاء الحرب وإعلان دولة فلسطين.
[email protected]