رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

فى الحومة

حدثنا المستشار الجليل جابر ريحان المدعى العام الاشتراكى الأسبق فى محاضرة عن التحقيق الجنائى قائلا (بعد أن عينت وكيلاً للنائب العام فى محافظة القاهرة صدر قرار بنقلى الى طنطا لمباشرة أول مهامى هناك، وقد علمت أن التحقيق يتم فى غرفة الضابط النوبتجى فى مركز طنطا وفى هذا اليوم كانت هناك شكوى من أحد عمد طنطا وأخبرنى أنه خال وزير العدل فى ذلك الوقت يتهم أربعة من الفلاحين بسرقة التبن من أرضه فذهبت لغرفة السيد مأمور المركز وسلمت على الحضور وطلبت  من حرز - اسم سكرتير التحقيق- أن يدون محضر الجلسة، وكان هناك اثنان من السادة المحامين مع المتهمين الأربعة والعمدة وطلبت من العمدة ألا يدخن وأن يقف لأن عدد المقاعد لا تكفى للجميع وطلب منى المحامون والمأمور أن يجلس العمدة فاستأذنت المتهمين الأربعة كل باسمه هل توافق على جلوس العمدة فوافقوا فأمرت بجلوسه واستأذن مأمور المركز بالخروج لواجب عزاء وطلبت من حرز أن يدون فى محضر الجلسة أن المأمور استأذن بالخروج وقد وافقنا له بذلك فامتعض خارجًا، فالواجب أن يدون فى محضر الجلسة كل ما دار منذ فتح المحضر حتى نهايته، ولقد عبر السادة المحامون عن سعادتهم بإدارة الجلسة حتى لو حبس المتهمون فقلت لهم إن العدالة مظهر وجوهر) والشاهد من هذه الرواية أن السيد المستشار الجليل جابر ريحان وهو من أساطين القضاء يدرك رسالة العدل وفحواها ومراميها ومؤمن بها ويعمل من أجلها ويعلم أن مظهر العدالة وهو جزء أصيل منها ولا يقل عن جوهرها وملمح مهم.

 ويستنتج من هذه الرواية أن قوة الشخص تكمن فى علمه فكلما كنت متمكنا من علمك كنت قويا مهابا، فالبحث عن الحق والحقيقة يتطلب التسلح بالعلم فهو الدرع المتينة لتبيان الحق المبين، وحين عبر المحامون عن سعادتهم فى هذه الرواية لهو دليل على أن  المحامى يسعد بفطنة القاضى وعدله، وتبقى مقولة المرى حالة استثنائية وعلى نقيب المحامين ومجلسه الموقر أن يتحمل مسئوليته فقد سئم السادة المحامون من لجنة مثل تلك القضايا المهمة.

 وللحديث بقية...