رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

قصة كذبة أبريل "خدعة بسيطة وأجواء فكاهية"

بوابة الوفد الإلكترونية

كذبة أبريل .. كثير من الناس يحييها في أجواء فكاهية في هذا اليوم من كل عام ، ومن المفترض أن تنطوي على خدعة بسيطة لا تسبب ضررًا لأحد وأن تكون غير مرعبة، ويجب في نهاية الخدعة أن يعترف صاحبها بأنها لم تكن سوى "مقلب أبريل"، ولكن بعضها تحول إلى كوارث وظلت ذكراها ممتدة لسنوات.

يرجع بعض المؤرخين أصل هذا اليوم إلى عام 1582، عند تحول فرنسا من التقويم اليولياني إلى التقويم الجريجوري وفقا لتوصية البابا جريجوري الثالث عشر عام 1563، وقد كان العام الجديد في التقويم اليولياني يبدأ مع الاعتدال الربيعي في حوالي 1 أبريل.

 

ولأن بعض الأشخاص لم يعرفوا بتغير التقويم وانتقال بداية العام الجديد إلى الأول من يناير، فقد احتفلوا كعادتهم ببداية العام الجديد في الأول من أبريل وهو ما جعلهم موضعا للسخرية، وأُطلق عليهم "حمقى أبريل"، وقام البعض بوضع شعار لسمكة مصنوعة من الورق على ظهورهم أطلقوا عليها "سمكة أبريل"، رمزا لسهولة اصطيادهم كالسمكة.

ومن ناحية أخرى، ربط مؤرخون آخرون يوم كذبة أبريل بمهرجانات هيلاريا التي كان يحتفل بها في روما القديمة وتضمنت فعالياتها أشخاصا يرتدون ملابس تنكرية ويسخرون من غيرهم.

 

أما التفسير الأكثر طرافة لأصل هذا اليوم فقد قدمه "جوزيف بوسكين"، أستاذ التاريخ بجامعة بوسطن حيث ذكر أن هذه الممارسة بدأت في عهد قسطنطين، عندما أخبر مجموعة من الحمقى والمهرجين الإمبراطور أن بإمكانهم إدارة الإمبراطورية بطريقة أفضل منه، فسمح قسطنطين لمهرج اسمه "كوجل" بأن يكون ملكا ليوم واحد، وأصبح الأمر حدثا سنويا.

نشرت الجرائد والمجلات هذا التفسير على صفحاتها بالفعل عام 1983، ولم يدرك أحد أن بوسكين اختلق الأمر كله إلا بعد مرور أسبوعين، وأنهم كانوا ضحية لكذبة أبريل بدلا من الكشف عن أصلها.

أما أول الأكاذيب الموثقة في أبريل فيعود تاريخها إلى عام 1698، وتحديدا في لندن حين أُعلن للجماهير أنهم مدعوون لمشاهدة الحفل السنوي لغسل الأسود في برج لندن مقابل دفع ثمن التذكرة، وبالفعل دفع العديد من الأشخاص ثمن التذاكر ولكنهم مع الأسف ذهبوا إلى البرج ولم يجدوا ولو أسدا واحدا بانتظارهم ليدرك الجميع أنهم وقعوا ضحية لـ"كذبة أبريل".
 

أشهر أكاذيب أبريل التى تحولت كوارث

تحول الأمر بمرور الزمن إلى احتفاء سنوى متجدد بالمقالب، أو بما يسمى الكذبات البيضاء والتي يفترض أنها لا تضر أحدا وصارت الوكالات الأنباء في العصر الحديث تتسابق على إطلاق كذبات متقنة في الأول من أبريل من كل عام.


لعل أكثرها شهرة كذبة البي بي سي في الأول من أبريل عام 1957، حين نشرت خبرا حول وفرة محصول السباجيتي في سويسرا لذلك الموسم وهو المقلب الذي وقع ضحيته آلاف المتابعين والمشاهدين، حتى إن بعض المشاهدين اتصلوا للسؤال عن طريقة زراعة أشجار السباجيتي بمنتهى الجدية.

 

وفي عام 1976 أعلن الفلكي البارز "باتريك مور" أننا في الساعة 9.47 صباحا سنشعر بما وصفه بـ"تأثير جاذبية مزدوج من كوكبي زحل وبلوتو"، وقال إنه في لحظة معينة سيصطف الكوكبان في خط واحد وستصبح الجاذبية على الأرض أضعف، فإذا قفزت في الهواء في التوقيت الصحيح، فإنك تقريبا تطفو فوق الهواء.


ورغم انعدام المنطق في ذلك الإعلان فإن الصبغة العلمية الزائفة جعلت الخدعة تنطلي على الكثير من المتابعين، وإلى الآن ما زالت هذه الخدعة منتشرة حتى في الوطن العربي.

 

لم تسلم ساعة "بيج بين" الشهيرة من كذبة أبريل، ففي أبريل عام 1980 أعلنت بي بي سي لمستمعيها أن الساعة ستدخل العصر الرقمي، وأشارت إلى أن أول من سيتصل من المستمعين يمكن أن يحصل على عقارب الساعة التي سيتم الاستغناء عنها لتنهال المكالمات على المحطة.

 

وفي أبريل عام 2008، نشرت بي بي سي خبرا عن اكتشاف سلالة من طيور البطريق القابلة للطيران، وبثت مقطع فيديو مزيفا حظي بأكثر من 6 ملايين مشاهدة.

 

الكذب الإلكتروني

تحولت كذبة أبريل إلى عملاق تجاري يتحكم فيه مسئولو التسويق على مستوى العالم فيسيطرون على الإنترنت لدفع علامات تجارية معروفة إلى أبعد مدى.

نشرت شركة "تويتر" تغريدة على حسابها الرسمي، قائلة إنها تعمل على إضافة زر يتيح للمشاركين إمكانية تعديل تغريداتهم، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل، في يوم كذبة أبريل، حول هذا الأمر الذي طال انتظاره.

وفي بيان قالت تويتر ردا على سؤال عما إذا كانت التغريدة مزحة "لا يمكننا التأكيد أو النفي، لكننا ربما نصدر بيانا في وقت لاحق".
 

وتصدر موقع "ياهو" باللغة الفرنسية خبر يقول إن الرئيس سينقل مكتبه من قصر الإليزيه إلى إحدى ضواحي باريس توفيرا للنفقات.


وتحدثت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن بومة تتلقى تدريبا لنقل البريد داخل المكاتب، في حين ذكرت صحيفة "ديلي إكسبريس" المنافسة أن الملكة إليزابيث تعرض غرفا في قصر باكنجهام الملكي للإيجار.