عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

رسالة

الصدفة تلعب دوراً كبيراً فى كشف العديد من القضايا والحقائق، قضية غريبة التفاصيل، لكن بداخلها العديد من الإنذارات والدروس المستفادة، التى لا يجب أن تمر مرور الكرام، سيدة عمرها 56 عاما، تعثر عليها أسرتها متوفاة داخل منزلها بعين شمس فى القاهرة، ويتم إخطار مكتب الصحة، ويحضر الطبيب «مفتش الصحة» وبتوقيع الكشف عليها، يستخرج لها تصريح دفن بأن الوفاة طبيعية نتيجة «تأثرها بأمراض السكر والقلب».

المفاجأة وبعد مرور 48 ساعة على دفن السيدة بمقابر أسرتها وفقا لتصريح الدفن المذيل بتوقيع الطبيب المسئول «مفتش الصحة»، يحضر إلى قسم شرطة عين شمس شاب ويعترف بجريمته، بأنه تسلل إلى منزل السيدة منتحل شخصية «محصل كهرباء»، وأثناء محاولة سرقة بعض محتويات الشقة، لاحظت السيدة وأثناء استغاثتها بالجيران، تعدى عليها بالضرب على رأسها، فسقطت أرضاً، واستغل سقوطها وهرب، لكنه ووفقا لما جاء فى اعترافه، أن ضميره استيقظ وقرر الإعتراف بجريمته، و باستخراج جثمان المجنى عليها، تبين إصابتها بكدمة فى الرأس، وان هذا هو سبب الوفاة الحقيقي.

بعد هذه التفاصيل التى عرضناها، هناك أسئلة مشروعة يجب أن يتم الإجابة عليها:

أولا: كيف صدر تصريح دفن هذه السيدة؟!

ثانيا: ما هى الشواهد العلمية إلتى بنى عليها الطبيب «مفتش الصحة» تقريره حول الوفاة؟!

ثالثا: كم رجل وسيدة وطفل تم استخراج تصريح دفن له بتقرير يشوبه العوار كما حدث فى هذه الواقعة؟!

رابعا: ذنب الأبرياء الذين ذهبت دمائهم هدراً بسبب خطأ فى تقرير «مفتش الصحة» معلق فى رقبة من؟!

وأخيراً وللعلم، ووفقا لما جاء فى دليل التكليف للأطباء البشريين الصادر عن وزارة الصحة والسكان، فأنه لا يوجد حاليا كادر أو مسمى لمفتش الصحة، فهو: «طبيب مكلف بالرعاية الأساسية ومدرب على أعمال المواليد والوفيات».

ورسالتى للسادة الأطباء المكلفين بهذه المهمة السامية: الخطأ وارد ولكن ليس فى أرواح وحقوق ودماء الأبرياء، فحقوقهم معلقة فى تقرير يتم كتابته، وفقا لشواهد علمية وخبرات تكتسبها بالتدريب والتعليم.

ورسالتى للقائمين على منظومة تصاريح الدفن: يجب أن يشمل هذا الفحص السريع للجثث والمتوفيين أدوات التطور السريع، وتزويد الأطباء المكلفين بهذه المهمة، بالأجهزة الحديثة والمتطورة حتى لا يكون هناك احتمال للخطأ ولو 1%، فهذه سمعة المنظومة الصحية والطبية ونحن كلنا ثقة فيكم.