رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

هل البعيد عن العين قريب من القلب أم أن البعد يولد الجفاء؟ 
عندما ننظر حولنا ونفكر قليلا ندرك أنهما مرحلتان متتاليتان، ففي الحالة الأولى يبقى البعيد عن العين قريبا من القلب.. ومشاعر الاشتياق والفقد تكون سيدة الموقف.. فتشعر وكأن الحب يزيد والمشاعر تقوى وتترسخ، لكن هذه المرحلة لها حد أقصى من البعد يختلف من شخص لآخر.
بعدها تبدأ مرحلة البعد يعلم الجفاء.
لأنه ببساطة هناك جزئية في مشاعر الحب تقول إنك لا تستطيع أن تعيش بدون الشخص الذي تحبه، فضلا عن أن وجوده الإيجابي حولك يؤكد هذه الفكرة ويجعلها أكثر رسوخا.
وبدايات البعد أيضا تثبت الفكرة؛ لأن غيابه يجعلك تفتقد وجوده الإيجابي.
مع الوقت.. وبمرور الوقت.. وشيئا فشيئا تدرك أنك تحاول أن تعيش بدونه وكأن شيئا لم يكن وتقاوم وجعك، بل ربما تقتنع أنك في حالة أفضل بدونه، سواء كانت هذه حقيقة أو مجرد فكرة تتغلب بها على ألم الفراق.
لكن المشكلة هنا أن المشاعر عمرها أقصر من الأفكار، وأعتقد أن المشاعر تحتاج لأفكار وسلوكيات تدعمها لكي تعيش، وغياب هذا الدعم يجعل مشاعرنا تتغير، لأن المشاعر تميل للتغيير.. لذلك فالحفاظ عليها ليس سهلا.. فالبعد يعلم الجفاء لأن عقلك يحتاج لعمل مجهود (حيل دفاعية) يقنعك بها أنك في وضع أفضل حتى يتخلص من ألم الفراق.
وجودك الإيجابي في حياة أشخاص تحبها هو الضمان الوحيد لاستمرار المشاعر.. "ملهاش حل تاني" .
 "ما تفرطوش في الناس اللي بتحبكم" 
 "وإتمسكوا بالناس اللي بتحبوهم".