فى المضمون
بالتأكيد ستبقى وقفة دولة جنوب افريقيا مع القضية الفلسطينية وأهالى غزة بأحرف من نور فى صفحات التاريخ والإنسانية.
جنوب افريقيا التى أخذت على عاتقها مقاضاة اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية فى لاهاى، وضعت الجميع أمام مرآة التقصير.. المواقف المتخاذلة ستبقى أيضا عارا يلاحق من تخلوا عن أهالى غزة وغضوا الطرف عن المجازر التى ترتكب فى حق شعب أعزل.
ماتت الإنسانية فى الغرب وامريكا، وأصبح الحديث عنها بعد اليوم نوعا من النصب الذى يمارس ضد الشعوب.
فى لاهاى كان الزعيم الجنوب أفريقى نيلسون مانديلا حاضرا وبقوة، بأفكاره وتعاليمه وانسانيته التى ظهرت جميعها فى كلمات الوفد القانونى الذى ارسلته جنوب افريقيا برئاسة وزير العدل هناك.
وفد جنوب افريقيا استشهد بكلمات نيلسون مانديلا، وكشف اسرائيل البربرية والعنصرية أمام العالم كله.
نعم قد لا تستطيع الدعوى المرفوعة من جنوب افريقيا محاكمة نتنياهو وعصابته الصهيونية، ولكنها بالتأكيد سوف تحصل على قرار من المحكمة بوقف الحرب والمجازر، وهو قرار -لو صدر- فإنه ملزم لإسرائيل بالوقف الفورى للحرب.
قرأت تلك الكلمات القوية التى ألقاها الوفد الجنوب أفريقى، وكيف وصف المشهد تماما أمام المحكمة عندما قالوا إن ما قامت به حماس فى أكتوبر الماضى ليس مبررا ابدا لتلك المجازر التى ارتكبتها اسرائيل، وكلها تعد جرائم حرب ضد شعب أعزل.
جنوب افريقيا تدير هذه الدعوى باحترافية شديدة، وسوف تصل إلى القرار المنتظر بوقف الحرب، وهو ما لم تستطع فعله لا الولايات المتحدة ولا حتى روسيا.
سوف تكشف الايام أيضا عن الدور الوطنى المدافع عن الحق الفلسطينى الذى قام به الرئيس عبدالفتاح السيسى، والدولة المصرية، ورفض مخطط تصفية القضية الفلسطينية، والتهجير إلى سيناء.
ورويدا رويدا سوف نرى ونعرف حقيقة ما حدث من ضغوط وإغراءات لمصر، فى وقت تعانى فيه من أزمة اقتصادية خانقة رافضة ذهب المعز وسيفه معا.
مصر تواجه دائما حرب شائعات استباقية وبشكل ممنهج من خارجها ومن عناصر داخلها، ودائما ومع الوقت تظهر الحقيقة جلية، ويظهر معها الثقل المصرى والتأثير الكبير فى القضية الفلسطينية على وجه الخصوص..الشعب المصرى دائما لا تؤثر فيه شائعات ولديه ثقة أن مصر دولة كبيرة وأكبر داعم للقضية الفلسطينية على مدار التاريخ، وسيبقى هذا الدور حاضرا مهما حاول بعض الاقزام الافتئات عليه.
مصر صاحبة الحدود الثابتة منذ القدم وفيها ظهر فجر الضمير الإنساني ستبقى مصر المحروسة
التى تمارس السياسة بشرف وترفض تحقيق مكاسب على حساب القضية الفلسطينية.
وكما نقدم إعجابنا بدور جنوب افريقيا ورفعها لتلك الدعوى علينا أن ننظر إلى دور بلدنا قيادة وجيشا وشعبا.. وكما أن فى لاهاى كان حاضرا نيلسون مانديلا بروحه وتعاليمه فإن فى مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى حاضرا بمواقفه رغم انف المغرضين.