كلام فى الهوا
إنها ليست المرة الأولى التى أجد نفسى أستدرج تلك المشاهد الدامية التى تُبث أمام العالم من تلك الأرض الصغيرة المساحة الكبيرة التحدى، إنها صور متفرقة لمشاهد تحتوى على موت الآلاف من الأطفال والشباب والنساء والرجال بفعل الغارات الجوية وطلقات المدافع، هؤلاء البشر الذين يموتون فى الغالب لا يتكلمون، إنما استبدلوا ذلك ببعض مقاطع الدمار للبيوت والمحال والمستشفيات، كلها لا تحمل أى تناقض للعنوان السابق «إنهم يقتلون الحياة» إلا أن تلك المشاهد تدفعك إلى معضلة وهى كيفية مواجهة هؤلاء البشر لكل تلك المحاولات لقتل الحياة وسرقة الوطن!! وأعداء الإنسانية يمنعون عنهم الطعام والشراب والدواء، ورغم ذلك كل واحد منهم لديه اسم ينادى به إلا أنه ينادى باسم «ابنه» الأمل الجديد فى الحياة، فهذا أبوعابد وذلك أبوسليم وآخر أبومصطفى.
إنهم يحاربون عدوهم بكثرة «الخلف» ولا يخافون من ضياع وطنهم لأنهم يزرعون فى كل هؤلاء الأطفال التمسك بحلم العودة، خالفوا بذلك قاعدة المعقولية التى جاء بها عمنا صلاح جاهين تقول «لو فيه سلام فى الأرض وطمان وأمن.. لو كان مفيش ولا فقر و لا خوف وجبن.. لو يملك الانسان مصير كل شيء.. أنا كنت أجيب للدنيا ميت ألف ابـن» بذلك لن تموت قضية فلسطين طالما هناك أجيال تولد تحمل حلم الحرية لفلسطين رغم حقد الجبناء والمتاجرين بالقضية.
لم نقصد أحدًا!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض