رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

فى الحومة

صدور قرار رئيس الوزارء بتأجيل الدارسة من 1/10 إلى 15/10 أسعد المصريين جميعًا وأطلت الفرحة على كل البيوت فهو موسم الأفراح والبهجة والأعراس والخير الوفير. فى مثل هذه الأيام من كل عام تطوف السعادة فى كل أرجاء الوطن بجنى ثمار الذهب الأبيض وقطف أزهار ملك المحاصيل القطن المصرى. 

ويقوم الفلاح بسداد ديونه وزواج أبنائه وشراء كافة احتياجاته فى ملحمة سنوية ينتظرها الجميع فموسم حصاد ما يربو على 2 مليون فدان يشارك فيه الغالبية العظمى من الشعب، كان هذا بالأمس القريب وإن كان محصول القطن فى مصر منذ آلاف السنين إلا أن محمد على أقام مصانع الحليج وكبس القطن ومعاصر الزيوت والغزل والنسيج وكان أول مصنع الخرنفش للنسيج 1816 ومصنع للجوخ لتوفير الكسوة العسكرية للجنود وحدثت نقطة تحول عندما رأى المهندس الفرنسى جوميل فى بيت أحد الفلاحين نبتة القطن للزينة وتم إنتاج 3 بلات من القطن وبيعت فى فرنسا بسعر مرتفع شجع ذلك محمد على على استيراد أجود أنواع من القطن لزراعتها فى مصر، وتطورت الصناعات التحضيرية والتحويلية وأصبحت مصانع الغزل والنسيج والحليج فى أغلب المحافظات المصرية ويعمل بها مئات الآلاف من العمال والموظفين وأصبحت مصر قبلة للمستوردين من كافة الدول لاستيراد القطن طويل التيلة الذى يمتاز بإنتاج قطن بألياف حريرية طويلة تؤهله للاستخدام فى صناعة المنسوجات عالية الجودة وتربع القطن المصرى فى البورصات العالمية حتى أنه كان يطلب بأسماء مزارعين بعينهم وتقلصت مساحات زراعة القطن حتى وصلت إلى 132 ألف فدان فى 2016 بعد أن كانت المساحة المزروعة فى مصر 1850 ألف فدان واليوم محافظة المنيا المنزرع 183 فدانًا والتى كان يزرع بها 80 ألف فدان وهذا الخلل نتيجة عدة عوامل منها تم بشكل تدريجى استبدال نوعية القطن طويل التيلة بأنواع أخرى أقل جودة وخسائر المصانع الناتجة عن سوء ادارة القطاع العام وعدم وضع تسعير عادل لشراء القطن واستيراد أصناف منزوعة البذور أثرت على الأصناف المصرية وانتهاء التسويق التعاونى ودور الدولة بصدور القانون رقم 112 لسنة 1994م.. وللحديث بقية.