تعرف على مدة الجمع والقصر في الصلاة
التمسك بالسنة من صفات المتقين ومن اسباب زيادة الايمان وقال اهل العلم حيث أنّ المسافة التي إذا اجتازها الإنسان يُسمح له بالجمع والقصر قدّرها العلماء بما يُقارب 83 كيلو متر في الوقت الحالي، أما بالنسبة لمدّة السفر التي يمكن خلالها الجمع والقصر فقد اختلف في تحديدها العلماء على أقوالٍ عدة، وكل منهم استند إلى دليل من الأحاديث النبوية وسيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفيما يأتي بيان لهذه الأقول:
المذهب الحنفي: قيّد فقهاء المذهب الحنفي مدة السفر التي يمكن خلالها الجمع والقصر بخمسة عشر يومًا، أي إذا نوى المسافر الإقامة أكثر من ذلك لم يجمع ولم يقصر. المذهب المالكي والشافعي: مدة السفر المبيحة للجمع والقصر هي أقل من أربعة أيام، فإن نوى المسافر الإقامة أربعة أيام يتوجب عليه إتمام الصلاة، وهذا اختيار الإمامين مالك والشافعي -رحمهمها الله-. المذهب الحنبلي: يمكن للمسافر أن يجمع ويقصر إذا نوى الإقامة مدة أربعة أيام، أما إذا زاد عليها فينتفي في حقه حكم السفر المبيح للجمع والقصر.
العذر المبيح لكل من الجمع والقصر هو أحد جوانب الفرق بين الجمع والقصر في الصلاة كما تمّ بيانه، فالقصر له عذر وحيد وهو السفر أمّا الجمع فله الكثير من الأعذار ولكن العلماء لم يتفقوا على جميع هذه الأعذار، بل إن بعضهم قصر الجمع على الوقوف بعرفة و المبيت بمزدلفة، وقد وسّع بعضهم دائرة الأعذار المبيحة للجمع لتشمل بالإضافة إلى السفر ما يأتي من الأسباب:
المطر: ثبت عن مجموعة من الصحابة ومن أبرزهم ابن عمر وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهم جمعوا في المطر، والمراد به المطر الشديد الذي يصبح معه الخروج إلى المسجد صعبًا وشاقٍّا. المرض: يمكن للإنسان المريض مرض شديد بحيث أن إقامة الصلوات كل واحدة في وقتها صعب بالنسبة له، فلا بأس بأن يجمع بين الصلوات وفقًا لشروط الجمع المقررة، ولا بدّ من وجود فتوة شرعية من أهل العلم والإفتاء تُبيح للمريض أن يجمع بين الصلوات فليس أي مرض مُعتبر في إباحة الجمع -والله تعالى أعلم-.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض