رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حقوق الإنسان في القرآن الكريم (تعرف عليها)

بوابة الوفد الإلكترونية

حياة الإنسان مقدسة لا يجوز لأحد أن يعتدي عليها، قال تعالى: ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا﴾.

ولا تسلب هذه القدسية إلا بسلطان الشريعة، وبالإجراءات التي تقرّها، وكيان الإنسان المادي والمعنوي حمى تحميه الشريعة في حياته وبعد مماته، ومن حقه الترفق والتكريم في التعامل مع جثمانه.

 

حرية الإنسان مقدسة كحياته سواء، وهي الصفة الطبيعية الأولى التي بها يولد الإنسان، وقد بيّنا أن من مقاصد الشريعة الحرية، وتحدثنا عن أنواعها، كحرية المعتقدات، وحرية التعبير، وحرية الفكر، وحرية التنقل.

 

ويجب توفير الضمانات الكافية لحماية حرية الأفراد، ولا يجوز تقييدها أو الحد منها إلا بسلطان الشريعة، وبالإجراءات التي تقرّها، ولا يجوز لشعب أن يعتدي على حرية شعب آخر، وللشعب المعتدى عليه أن يرد العدوان، ويسترد حريته بكل السبل الممكنة، قال تعالى: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل﴾.

وعلى المجتمع الدولي مساندة كل شعب يجاهد من أجل حريته، ويتحمل المسلمون في هذا واجبا، ولا ترخص فيه، قال تعالى: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر﴾.

قال تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ [الحجرات: 13]. فالناس جميعا سواسية أمام الشريعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى»، ولا تمايز بين الأفراد في تطبيقها عليهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».

والناس كلهم في القيمة الإنسانية سواء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم لآدم، وآدم من تراب»، وإنما يتفاضلون بحسب عملهم، قال تعالى: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ .

وكل فكر، وكل تشريع، وكل وضع يسوّغ التفرقة بين الأفراد على أساس الجنس، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الدين، هو مصادرة مباشرة لهذا المبدأ الإسلامي العام .

ولكل فرد حق في الانتفاع بالموارد المادية للمجتمع من خلال فرصة عمل متكافئة مع فرص غيره، قال تعالى: ﴿فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه﴾ [الملك: 15]، ولا يجوز التفرقة بين الأفراد كما ولا كيفا، قال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ۝ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ .