كلام جريء
أعتقد أن معيار العدالة للقبول بالجامعات هو أهم المعايير لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب وعدم فتح المجال أمام القيل والقال وخلق منافسة شريفة بين كل الكيانات التعليمية الموجودة على أرض مصر سواء كانت خاصة أو أهلية.. وقد عانت الجامعات الخاصة خلال الفترة الماضية من إهدار مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب عند التقدم للالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية مع نشأتها الأولى وحصلت الجامعات الأهلية على امتيازات لم تمنح للجامعات الخاصة ومنها خفض الحد الأدنى للقبول بالكليات ومنها الكليات التى تشهد إقبالًا من الطلاب بفارق يصل لأكثر من 5% عن الكليات المناظرة بالجامعات الخاصة وأدى هذا التخفيض الذى كان مطلوبًا فى حينه لتشجيع التجربة الوليدة إلى زيادة الإقبال على الالتحاق بالجامعات الأهلية وتراجع الإقبال على الجامعات الخاصة نظرا لوجود فارق كبير فى الدرجات بين الحد الأدنى للقبول بكليات القمة الحكومية مقارنة بالجامعات الخاصة والأهلية.. وأعتقد أن هذا الفارق فى الدرجات جاء على حساب الجامعات الخاصة لصالح الجامعات الأهلية التى أصبحت من الجامعات المتميزة وتشهد إقبالاً من الطلاب الناجحين فى الثانوية العامة وخاصة الذين حصلوا على مجاميع لم تحقق لهم رغبات الالتحاق الكليات المسماة بالقمة وهى الطب والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعى والهندسة.. وأرى أن مجلس الجامعات الخاصة والأهلية فى اجتماعه الأخير برئاسة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى قد أدرك حقيقة تحقيق العدالة وتطبيق مبدأ المساواة بين كل الجامعات الخاصة والأهلية، وقرر هذا العام توحيد نظام القبول بكافة الجامعات الخاصة والأهلية من خلال التقديم المباشر للطالب إلكترونيًا للجامعة التى يرغب فى الالتحاق بها، على أن يكون مجموع درجات الطالب فى شهادة الثانوية العامة أو الشهادة المعادلة العربية أو الأجنبية هو معيار المُفاضلة بين الطلاب.. وسيؤدى هذا المعيار إلى إلغاء الاستثناءات التى كانت تحصل عليها بعض الجامعات فى درجات القبول والتى كانت تصل إلى خفض الحد الأدنى للقبول بهذه الجامعات بنسبة 5% بزعم أن هذه الجامعات توجد فى مناطق نائية ولكنها ليست كذلك.. ويعمل قرار المجلس العادل على خلق روح من التنافس الشريف بين كل الجامعات وبالأخص الأهلية والخاصة وخلق فرص متساوية فى أعمال القبول وأن تكون رغبة الطلب فى الاختيار هى الأداة المحددة للقبول وليس تخفيض الحد الأدنى الذى يأتى على حساب المستوى فى كليات هامة.. وللحديث بقية ان كان فى العمر بقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض