رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

اليوم: 25.. الشهر: أبريل.. السنة: 1982.. المكان: طابا بعد هذا التاريخ صدحت لنا العظيمة شادية بأغنيتها أيضًا العظيمة التى شذت بها، وكانت تسطر لنا وصية لا أغنية.. لطالما سمعناها كل يوم فى نفس التاريخ من كل عام.. إلا أننا للأسف كنا نطرب بها وكأنها ذكرى عابرة لنتذكرها لا لأن نتفكرها ونقرأ وصيتها.. وأثرت أن آتى هنا ببعض كلماتها عن بعض.. بعد أن تفكرت فى كل كلمة مكتوبة تغنت بها الراحلة عن عودة سيناء، وكأنها كانت تتنبأ بما سيحدث، فقد رجعت سينا كاملة لينا إلا أننا فرطنا فيها ولم نصنها، ليس بعد ثورة 25 يناير فحسب واحتلالها من فئة، بعضها للأسف ينسب لنا نحن المصريين، والبعض الآخر من جنسيات مختلفة، ولكن حينما فرط فيها الرئيس الراحل مبارك بأن تركها فريسة ومطمعًا للجماعات الإرهابية والأجنبية، وساحة يرتع فيها هؤلاء، ولم يسمع للراحلة شادية ولم يحفظ عهده كما قالت«عاهدونى نبنى ليل نهار.. لجل مصر بلدنا تبقى فى ازدهار».

وكم نادى كاتبنا الراحل عباس الطرابيلى وناشد الرئيس الراحل مبارك فى عديد المقالات على صفحات جريدة الوفد الغراء بعمران سيناء وتنميتها وتوطين أهلها لصيانتها والحفاظ عليها، وذلك بعد عمليات سنة ٢٠٠٤، وإلا لما وصلنا للحال التى أُنفقت عليها اليوم أضعاف الأضعاف من المليارات من الجنيهات، وتخضبت أرضها بمئات الجنود من أبنائنا للدفاع عنها واستردادها مرة ثانية، ولكن من أفكار نالت من عقول شباب كان أحرى بهم أن يحولوها إلى جنة بالعمار والزراعة والإنتاج والإرادة لا بالكلام.. كما فى كلمات الأغنية.

سينا رجعت كاملة لينا.. ومصر اليوم فى عيد.. حقنا عاد بين أيدينا بالتمام.. وإحنا حنصونوا فى عينينا ع الدوام.. أصل ما فى ع الإرادة أى شىء بعيد.. ليل نهار عاهدونى نبنى ليل نهار.. لجل مصر بلدنا تبقى فى ازدهار.. نبنى ونحولها جنة بالعمار.. مصر علشان تقوى بينا.. لازم الإنتاج يزيد.. والكلام مش وقته خالص.. العمل هو المفيد.

أقول هذا وكان أولى بنا أن نحصد خيرات أرض الفيروز اليوم.. وأن نحفظ بوابة مصر الشرقية حتى لا تكون مطمعًا للغُزاة كما كانت عبر مر العصور، ولأنها تشكل بعدًا استراتيجيًا وأمنًا قوميًا للدولة.. ومن أسفٍ أنها ظلت لعهود طويلة بلا تنمية، رغم جغرافيتها السياحية التى تبلغ 60088 كيلو متر مربع تمثل 6% من مساحة مصر.. ورغم ثرواتها الطبيعية ومقوماتها السياحية الشاطئية، فضلًا عما تمتلكه من مقومات السياحة التاريخية، والعلاجية، وغيرها من أنواع السياحة، كما أنها من أنسب مناطق الاستثمار الواعد فى مصر والمنطقة، لذلك فالأمن والسلام والاستقرار من جهة والتنمية الشاملة والمُستدامة هُما وجهان لعملة واحدة، وهو ما أدركته القيادة السياسية اليوم وتعمل عليه،

فخلال الـثمانى سنوات الماضية بدأ العمران يدب فى أرجاء سيناء فقد تم إنفاق نحو 650 مليار جنيه فى الفترة من 2014/2022 ما بين تنفيذ مشروعات تنمويًا داخل سيناء وتوطين إخوتنا البدو فى بيوت تناسب طبيعتهم، وربط سيناء بوادى النيل.. وفى طور الانتهاء من مشروع التجلى الأعظم فوق أرض السلام بمنطقة سانت كاترين، الذى يأتى على رأس المشروعات الكبرى التى تشهدها سيناء فى الوقت الحالى، وغيره من المشاريع التنموية التى تعتبر الدرع الواقية لكل غازٍ أو معتدٍ.

حمى الله سيناء مهبط الأنبياء، ومهد الديانات الثلاث، وأرض التجلى الأعظم لله تبارك وتعالى خاصة، ومصر عامة.