تتميز الاسكندرية بالمقارنة بباقى المحافظات بقوة المجتمع المدنى وأندية الليونز والروتارى فى أعمال الخير، بخلاف الأعمال الفردية سواء من سيدات أو رجال الأعمال.
ويتسابق الجميع لسد احتياجات المناطق العشوائية أو المناطق المحرومة وكذلك المناطق التى لم تصل لها الخدمات حتى الآن، ولذلك تفتق ذهن نادى عظماء ليونز السلاملك إلى فكر خيرى جديد غير تقليدى وهو إنشاء عدة محطات لتحلية مياه الآبار وتوصيلها إلى المنازل فى عدة مناطق بمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة وهى الفكرة التى بدأتها ونفذتها سيدة الأعمال هند خليل عضو ليونز السلاملك وعقب نجاح مشروع إنشاء أول مركز لتحلية المياه ودخول مياه الشرب النظيفة لمنازل إحدى مناطق الدلنجات عن طريق هند خليل اتخذ عظماء السلاملك هذا المشروع الإنسانى نهج لإنشاء عدة محطات لتحلية مياه الشرب وتوصيلها للمنازل.
وبالفعل قام أعضاء النادى بزيارة قرية الجزارين بالدلنجات ونفذوا المشروع ولم يتركوا القرية حتى دخلت مياه الشرب النظيفة لعدد كبير من المنازل بعد حفر الأبيار ورفعها بالمواتير وتحليتها ثم توصيلها للمنازل وأصبحت صالحة للشرب بدون أملاح خاصة لمنازل الأرامل والأيتام كمرحلة أولى، بالإضافة إلى إنشاء مراكز عامة لمياه الشرب لسد احتياجات المنازل الأخرى والمارة.
ولم يكتفِ النادى بذلك بل قامت السيدات بتوزيع مبالغ مالية لجميع المحتاجين بقرية الجزارين، وقامت هند خليل بتوزيع لعب الأطفال لحوالى 250 طفلًا وطفلة وأطنانًا من البسكويت فى كرنفال كبير التحمت فيه جميع سكان القرية مع سيدات الليونز، وعددهم أحد أعضاء النادى والمساهم الأكبر فى إنشاء مركز التحلية الثانى بتقديم خدمات طبية مجانية لقرية الجزارين عن طريق إرسال أتوبيسات صغيرة لنقل المرضى من القرية إلى عيادات الاسكندرية وإعادتهم مرة أخرى، وهو المشروع الذى نفذته هند خليل.
كما عرضت إحدى عضوات النادى بقبول عدد من طلاب القرية بالمدارس الفنية الخاصة بدون مصروفات كدعم للأسر الفقيرة وتعليم الشباب بعض الحرف التى تعينهم على فتح أبواب جديدة لسوق العمل.
حقيقة هذا النموذج من العمل الخيرى الجاد يعطى الأمل للقرى المحرومة من الخدمات ويعطى الأمل للمناطق العشوائية بأن هناك أناسًا اختصهم المولى لقضاء حوائج الناس وخير الأعمال سقى الماء.
وهذا النموذج الناجح أشعل المنافسة بين أندية الليونز والروتارى وقوى المجتمع المدنى المختلفة لاتباع نفس النهج وتحقيق نفس النجاح بهدف مساعدة الدولة فى التنمية الشاملة فى ظل الظروف الإقتصادية الصعبة على العالم كله بسبب الحروب الدائرة.
ورغم أن مصر أقل الدول تأثيرًا بالظروف الإقتصادية إلا أنه مطلوب من المجتمع المدنى لعب دور أكبر ومشاركة فعالة حتى نتجاوز الأزمة.
كل الشكر لعظماء نادى السلاملك.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض