رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام جرىء

 

 

 

طبق نظام التحسين لأول مرة فى الثانوية العامة عام 1994 عندما كان المرحوم الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزيرًا للتربية والتعليم واستمر تطبيق التحسين بشكلة القديم لمدة 4 سنوات وتسبب التحسين خلال هذه السنوات فى انتشار ظاهرة المجاميع العملاقة والفلكية التى كان يحصل عليها الطلاب فى الثانوية العامة والتى وصلت فى بعض السنوات إلى 110% وأدت هذه الظاهرة إلى جنون الحد الأدنى للقبول بالكليات الجامعية والتى وصلت إلى أكثر من 99% وكانت هذه الظاهرة سببًا فى حدوث خلل جسيم وفوضى فى مجاميع الدرجات المؤهلة للقبول بالكليات ولم تكن المجاميع العملاقة التى كان يحصل عليها الآلاف من الطلاب هى المقياس الحقيقى لمستوى الطلاب نتيجة أن الطالب كان يسمح له بدخول الامتحان فى أى عدد من المواد لتحسين درجاته حتى ولو كان حاصلًا على مجاميع مرتفعة من الدرجات فى هذه المواد ولكن كان الطالب يدخل التحسين من أجل تقفيل المواد وضمان الحصول على الدرجات النهائية التى تضمن له المكان الموعود فى كليات القمة وخاصة الطب والصيدلة وطب الاسنان والعلاج الطبيعى والهندسة.. وصدرت وزارة التربية والتعليم خلال السنوات التى طبق فيها التحسين بالثانوية العامة أزمات جسيمة ومنها الارتفاع الرهيب فى شرائح مجاميع الدرجات العليا والتى تصل لأكثر من 98% مما أسفر عن وجود زيادة ضخمة فى اعداد المتقدمين للالتحاق بالكليات التى تسمى بالقمة بفارق كبير عن الطاقة الاستيعابية لهذه الكليات، بالإضافة إلى ارتفاع الطاقة الاستيعابية ببعض كليات الجامعات الخاصة التى التى صدرت لها قرارات جمهورية ببدء الدراسىة خلال تلك الفترة وكانت جامعات محدودة..

كما صرخت النقابات المهنية من زيادة أعداد المتقدمين للقبول بالكليات عن الأعداد المطلوبة لسوق العمل ووجود طابور من العاطلين لخريجى هذه الكليات.. ومع حالات الصراخ والعويل تدخل مجلس الوزراء وقرر إلغاء التحسين لوقف المهازل التى كانت تحدث فى المجاميع الفلكية لطلاب الثانوية العامة والارتفاع الرهيب فى أعداد الحاصلين على مجاميع عملاقة والمتقدمين للقبول بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعى.

ومع إلغاء التحسين استمرت المجاميع الكبيرة بسبب وجود ما يسمى المستوى الرفيع فى بعض المواد والذى كان بمقتضاه يؤدى إلى حصول الطالب على الدرجة النهائية فى مواد المستوى الرفيع مما يؤدى إلى ارتفاع المجموع الكلى للدرجات.. وتم إلغاء المستوى الرفيع وتراجعت الظاهرة الفلكية للمجاميع العملاقة فى الثانوية ومع قدوم النظام الجديد للثانوية العامة فى عهد الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم وتطبيق نظام تقييم جديد للطلاب اختفت تمامًا ظاهرة المجاميع العملاقة وشرائح المجاميع الكبيرة التى كان يحصل عليها الطلاب فى الثانوية العامة.. ومع تولى الدكتور رضا حجازى الحقيبة الوزارية للتربية والتعليم أعلن مؤخرًا دراسة عودة الأخذ بنظام التحسين مرة أخرى بعد أن تم إلغاؤه.

وأرى أن عودة التحسين بالصورة التى تحدث عنها الدكتور حجازى ستكون بشكل مختلف عن النظام القديم ويصب فى مصلحة الطالب الذى يحرم نهائيًا من إعادة الامتحان فى أى مادة اجتازها بنجاح.. بل يحظر على الطالب المتقدم لامتحانات الدور الثانى الحصول على الدرجة الكاملة التى أحرزها فى الامتحان ويمنح50% من الدرجة حتى ولو حصل على الدرجات النهائية.. ونأمل أن يعمل التحسين بشكله الجديد على عدم تكرار الفوضى الخلاقة فى نتائج الثانوية العامة وشرائح مجاميع الدرجات ويعمل على علاج السلبيات التى يعانى منها الطلاب فى النظام الحالى للثانوية العامة ومنها عدم السماح للطالب الراسب فى أكثر من مادتين بالتقدم لامتحانات الدور الثانى والحصول على درجات النجاح ويضطر الطالب إلى ضياع سنة من عمره من أجل إعادة السنة بالكامل فى 3 مواد..

ويعمل التحسين الذى سيتم تطبيقه بعد الانتهاء من دراسته واخذ الموافقة القانونية على وقف عمليات التحايل والأساليب غير الشرعية التى تحدث فى مرحلة الثانوية العامة من أجل أن يضمن ولى الأمر لابنه فى الثانوية العامة الحصول على مجموع الدرجات وفرصة النجاح واجتياز هذه المرحلة الصعبة لتحقيق الحلم بالحصول على مقعد فى الكليات الجامعية.. وأرى أن نظام التقييم الحالى وهو الاختيار من متعدد بجانب نسبة الأسئلة المقالية التى ستضاف لامتحانات العام الحالى لن تؤدة إلى عودة ظاهرة المجاميع العملاقة مرة أخرى حتى مع عودة التحسين.

[email protected]