رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

 

 

 

بعد الحرب العالمية الثانية ظلت اليابان تعمل ٥٠ عامًا من الجهد والمثابرة لبناء دولتها بعدما كانت لا دولة عقب ضربها بالنووى، واتخذت طريق العلم للوصول إلى مصاف الدول، فوصلت للبلد التكنولوجى الأول على مستوى العالم، أما الصين فأمست تعمل فى صبر وصمت وتؤدة فلم تتعجل جنى الثمار حتى أصبحت الند الأول والأقوى لأكبر دولة فى العالم وهى أمريكا، وأكبر بلد اقتصادى.. لذلك فمجد الدول لا يبنى بين يوم وليلة، ولا المجد الشخصى الوقتى كما كان يريد أن يفعل وزير التعليم السابق طارق شوقى، ولأنه يريد أن يسبق الزمن أضر أكثر مما نفع.

وقد تسبب تسريع وتيرة تنفيذ منظومة التعليم الجديدة فى ضغوط على جميع المستويات، ما ولّد عنه سلبيات لا تحصى ولا تعد، ما زلنا نذكر بعضها فى الجزء الثانى من مقال «سيادة الوزير.. شكر الله سعيك وغفر الله ذنبك»، لعل الوزير الجديد رضا حجازى يعمل على رفعها، ومعالجة النتائج السلبية لها، ويعلم أن العجلة من الشيطان والتأنى من الرحمن، وأن الأصل فى الأمر البناء ثم التسكين وإقامة الطلبة والأبناء، وأولى لنا أن ننتظر دورة المنظومة التعليمية حتى تكتمل بداية من (كى جى ١ إلى أن نصل إلى ثالثة ثانوى) حتى نجنى ثمارها بأقل خسائر وهو الوارد، إلى أن يكونوا على المستوى المطلوب للدخول للكليات عامةً، والمستحدثة منها خاصةً، فثلاث عشرة سنة ليست كثيرة وهى مدة الدورة التعليمية عندنا.

*****

* فشكر الله سعيك على تواجدك فى مجلس النواب والرد على استفسارات وأسئلة السادة النواب ولكن (مؤخرًا).. وغفر الله لك عدم التواصل (بدايةً) وجيدًا مع قادة الرأى والفكر فى المجتمع لشرح استراتيجية التعليم الحديثة والمنظومة الجديدة عبر الصحافة المقروءة والإعلام المرئى وغرفتى البرلمان ووسائل التواصل الحديثة.

* شكر الله سعيك على قرار عدم التصوير حرصًا على مصلحة الطلاب وحفاظًا على هيبة المؤسسات التعليمية.. وغفر الله ذنبك على قرار إخفاء سلبيات العملية التعليمية، ما أدى إلى تفاقم هذه السلبيات وتعاظمها، وجرأة المدرس والطالب على كسر القوانين والآداب التربوية.

* شكر الله سعيك على تدريب فئة من المدرسين على نظام التعليم الحديث.. وغفر الله ذنبك لعدم تدريب المعلمين والطلاب على النظام الجديد بشكل جاد، فأغلب المدرسين لم يبدوا الاهتمام الأمثل، وخرجوا كما دخلوا، ويعتبرون المحاضرة (دش نظرى) واجب الحضور، مع عدم تعميمه على جميع المدرسين للأسف.

* شكر الله سعيك فى توجيه الاهتمام بالمدارس الحكومية والمحاولة لتطويرها وتحسينها وبناء فصول إضافية كونها تضم النسبة الأكبر من طلاب مصر.. ولكن غفر الله ذنبك فى الاستعجال فى تطبيق المنظومة التعليمية قبل الانتهاء من النسبة الأكبر من البنية التحتية لها، فى حين يوجد عجز كبير فى فصول الطلبة وأماكن الأنشطة الترفيهية والاستكشافية ما يسهل تطبيق مناهج المنظومة التعليمية والتربوية الجديدة، (التوكاتسو) على سبيل المثال، مع ضعف وعدم تواجد شبكة الإنترنت على مستوى الدولة دون استثناء.