كلام جرىء
أخيرًا وبعد طول انتظار وغياب سنوات عجاف تعود الروح إلى المدارس مع بداية العام الدراسى الجديد يوم أول أكتوبر القادم.. تعود الحياة من جديد لمدارسنا التى اشتاقت لصيحات الجرس المدرسى ولشرح المعلمين والمعلمات ولمشاغبة الطلاب والطالبات ولكل تفاصيل العملية التعليمية التى غابت عن الحضور لعدة سنوات تحولت فيها المدارس إلى بيوت أشباح، وكان الغياب الطلابى والانقطاع الأطول والأغرب فى تاريخ التعليم هو السمة السائدة فى المدارس.. وغياب دور المدرسة فى التربية والتعليم لسنوات طويلة أدى إلى خلق نوع جديد من التعليم الموازى فى المنازل وسناتر الدروس الخصوصية.. وخلال تلك السنوات لم يعد هناك أى نوع من أنواع الأنشطة الفعلية سواء الرياضية أو الفنية أو الثقافية نظرًا لتغيب الطلاب وهجرهم للفصول الدراسية وتفرغهم للتعليم من خلال سناتر الدروس الخصوصية.. ولم تعد المدرسة خلال السنوات الماضية هى البيئة الخصبة الجاذبة للطلاب نظرًا لغياب دوره التعليمى والتربوى وإعداد أجيال من الشباب الذين ينطبق عليهم مقولة العقل السليم فى الجسم السليم، وتحولت المدارس إلى بيئة طاردة لأبنائها وليست محببة لهم لغياب العوامل والأنشطة التى تؤدى إلى جذب الطلاب.. تعهد الدكتور رضا حجازى وزير التربية التعليم بعودة الطلاب إلى مدارسهم مرة أخرى وعدم تغيبهم عن المدارس وتوفير المناخ التعليمى والتربوى الذى يؤدى إلى عودة دور المدرسة فى التعليم والتربية والتنشئة السليمة للطلاب.. نأمل أن يتحقق ما وعد به الوزير على أرض الواقع ونجد حضورًا طلابيًا كبيرًا داخل الفصول الدراسية وتوفير الوقت المطلوب لممارسة الأنشطه الرياضية والثقافية والفنية لاكتشاف الموهبين فى مختلف المجالات.. نريد أن تكون المدرسة هى الجاذبة للطالب وليست البعبع الذى نخيف به الأبناء أو وسيلة العقاب للأبناء.. ونأمل أن يتكاتف الجميع للعمل على تطبيق ما أعلنه الوزير من تنظيم يوم الرياضى وآخر ثقافى.. ولا يتسبب أعداء النجاح أو أصحاب المصالح فى عرقلة الأنشطة المدرسية وعمليات شرح الدروس باعتبار أنها تعطل مصالحهم الخاصة، فى حين أن الطبيعى والأولى لهؤلاء هو مراعاة واجبهم ودورهم التعليمى والتربوى فى المدارس قبل الانصراف إلى الدروس الخصوصية.. ويجب أن تكون هناك متابعة دورية من قبل الوزارة لتنفيذ الخطة التى وضعتها الوزارة منذا بداية العام الدراسى وحتى نهايته ولا نريد أن تعمل بالمثل القائل.
«الغربال الجديد ليه شدة»
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض