مواجهة الظروف الصعبة والتحديات التى تواجه جميع دول العالم تحتاج إلى بذل جهود كبيرة للبحث عن أفكار جديدة.. ومن بين هذه المحاولات ما تقوم به مصر فى الوقت الحالى بتنفيذ خطة لتطوير محاصيل زراعية «ذكية»، قادرة على التكيف مع تغيرات المناخ وتتواءم مع شح المياه.. وترتكز الخطة على تطوير أصناف جديدة من محاصيل الأرز والذرة والقمح ونجحت بالفعل فى استنباط صنف أرز جديد قادر على التكيف مع زيادة ملوحة التربة نتيجة التغيرات المناخية ولا يحتاج إلا لكميات مياه قليلة.. خاصة أن تقارير منظمة الغذاء العالمية تعتبر الأرز من المحاصيل الغذائية الأساسية لأكثر من نصف سكان العالم.. وتؤكد أن الثورة الخضراء قدمت الغذاء لنحو 600 مليون شخص إضافى لكن المنظمة أشارت إلى أن آثار التغيرات المناخية التى يواجهها العالم حالياً فرضت
إعادة هيكلة النشاط الزراعى العالمى خاصة بالنسبة لمحصول الأرز.. وتسعى الحكومة المصرية لتطوير أصناف جديدة من محاصيل الحبوب قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية وكذلك تحقق إنتاجية عالية.. كما أنها نجحت فى استنباط صنف جديد من الأزر يحقق معادلة التكيف مع البيئة ويوفر المياه.. هذا الصنف الجديد يسمى سخا سوبر 300 ويتميز بأنه أرز كبير الحبة ويمثل أول محصول فى مصر والمنطقة يتم تهجينه وإدخال صفات العملقة عليه.. وهو أرز لا يحتاج للمياه بكميات كبيرة مثل التى يحتاجها الأزر التقليدى ويمكن ريه على فترات متباعدة كأى محصول آخر وبالتالى فهو يتكيف مع شح المياه.. كما أنه يتواءم مع ملوحة التربة حيث أدت التغيرات المناخية إلى ارتفاع نسبتها فى دلتا مصر التى تشتهر بزراعة الأرز.. وينتج الفدان من النوع الجديد للأرز ما يقارب 6 أطنان للفدان.. بينما الأرز التقليدى لا ينتج أكثر من 4,5 طن
وتبلغ المساحة المزروعة بالصنف الجديد من الأرز الآن فى مصر نحو 300 ألف فدان.. وتمثل نحو 30 بالمائة من إجمالى مساحة الأرز فى البلاد وتبحث الحكومة زيادتها سنوياً.. وتعتبر هذه الخطوة بداية جيدة لمشاريع أخرى مهمة لمواجهة الأزمة العالمية الطاحنة فى الغذاء التى ستؤثر على كل أنحاء المعمورة..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض