رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

 

لقى مقالى السابق ردود فعل كبيرة داخل أوساط التعليم الخاص الجامعى، وتلقيت رسائل كثيرة ومعلومات وشكاوى عما يحدث فى بعض الجامعات والمعاهد الخاصة لا تكفى المساحة لنشرها، ولكن فى كل الأحوال سوف أوجز البعض منها حتى تتشكل رؤية لدى الوزير المحترم الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، لاستبيان الأمر.

هل تعلم يا معالى الوزير أن بعض الجامعات والمعاهد الخاصة لا تقبل دخول الطلاب غير المسددين لمصاريف التيرم، ولا تقبل دخولهم قاعات المحاضرات أو (السكاشن) أو المعامل إلا بعد دفع مصروفات التيرم، وأيضاً لا تقبل الجامعة من الطلاب أى أعذار منعتهم من دفع المصروفات حتى لو كان والد الطالب توفى فجأة أو أى أعذار كبيرة تمنع الطالب من دفع مصاريف التيرم، ويكون جزاؤه الفصل من الكلية حتى لو فى التيرم الأخير من السنة الأخيرة.

هل تعلم يا معالى الوزير أن بعض الجامعات والمعاهد الخاصة تمنع الطلاب من استخدام الأسانسير للصعود إلى كلية أو القسم التابع له إلا بمصروفات أخرى كبيرة، وإنه لا يحق لأى طالب أن يدخل الجامعة بسيارته أو درجاته البخارية إلا بمصروفات سنوية أخرى.

وهل تعلم سيادتك أن أى طالب يتشاجر مع زميله بالأيدى أو السباب بل لو خلاف بسيط تتدخل الشئون القانونية بعمل تحقيقات موسعة وتصدر التوصيات التى يوافق عليها نائب رئيس الجامعة، وأغلبها يكون بإعادة التيرم للطالب المعتدى، وفى بعض الحالات يعيد الطالبان أو بعض الطلاب التيرم مرة أخرى حتى لو كان الطالب نابغة فى العلم، وكل ذلك بمصروفات وغرامات مالية.

هل تعلم أن أى خدمة تقدمها بعض الجامعات والمعاهد الخاصة بمصروفات هذا بخلاف المصروفات الأساسية للجامعة، فضلاً عن طرق وتحايلات كثيرة لفرض إتاوات على الطلاب على رأى الزميل الأستاذ زكى السعدنى، مدير تحرير «الوفد» والمتخصص فى التعليم.

معنى ذلك يا معالى الوزير أن قصة بعض الجامعات والمعاهد الخاصة ما هى إلا شطارة وفهلوة لكسب أكبر مبالغ دون الوضع فى الاعتبار العملية التعليمية، وأشياء أخرى كثيرة يعف اللسان عن قولها، ولكن فى المجمل إن بعض رجال الأعمال استغلوا العملية التعليمية لجنى الأرباح الكثيرة التى لم تخطر على بال أحد، ورغم أن أقل طالب فى هذه الجامعات يدفع 80 و90 ألف جنيه سنوياً وتصل فى بعض الكليات إلى 160 أو 180 ألف جنيه، هذا بخلاف الخدمات وغيرها للطالب الراغب فى خدمات إضافية.

لكل هذه الأسباب أرى ومعى الكثيرون من المثقفين أن تتدخل الدولة وتقوم بإنشاء الجامعات الأهلية على غرار جامعة العلمين والجلالة وغيرها، لأن هذه الجامعات ستحافظ على الطلاب، ولن تقوم بابتزازهم، بل هذه الجامعات ستراعى الطلاب فضلاً عن أن مصاريف الجامعات الأهلية أقل كثيراً من الجامعات الخاصة، والدولة ستكون أمينة على أولادنا بخلاف جشع رجال الأعمال الآخرين.

أيضاً العملية التعليمية ستكون أفضل من الجامعات الخاصة لأن أساتذتها هم فى أفضل أساتذة وقيادات الجامعات الحكومية، وليس معنى كلامى أن كل الجامعات الخاصة سيئة، بالعكس هناك الملتزمون بالقواعد واللوائح التى تحددها الوزارة.

رجاء أخير يا معالى الوزير، أولياء الأمور تعبوا والظروف الاقتصادية عمت فى مصر والعالم أجمع، وهم غير قادرين على مواجهة جشع هذه النوعية من الجامعات، لذلك تشديد الرقابة عليها مهم جداً.