رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

شهد قطاع السياحة فى مصر ازدهارًا كبيرًا خلال فترة تولى الدكتور خالد العنانى وزارة السياحة و زميله الدكتور مصطفى الوزيرى للمجلس الاعلى للأثار، وكنت أرى أنه من الضرورى أن يتولى هذا القطاع شخصية دارسة لهذه الصناعة و من داخل المطبخ حتى يثقل العلم الجانب المهنى الذى يحتاج للممارسة حتى يتحقق النجاح الذى شاهدناه على مدار السنوات القليلة الماضية، بالإضافة الى « الدويتو « المتناغم بين أعمال ديوان وزارة السياحة و اداراتها من ناحية و أعمال المجلس الاعلى للاثار والتى تجلت فى الترميم من خلال افتتاح طريق الكباش و الاكتشافات الاثرية فى سقارة و غيرها بالاقصر و مواقع أخرى. هناك جانب هام فى هذه المنظومة المتناغمة بين الاثار والثقافة وكذلك الاعلام على الرغم من الخلافات التى وقعت بين الوزير خالد العنانى و مستشارته الاعلامية و بين الزملاء الصحفيين الذين يغطون أخبار وزارة السياحة و الاثار، إلا أن التغطيات الاعلامية و خاصة المرئية و المسموعة و فى مواقع التواصل الاجتماعى نجحت فى اظهار عظمة هذه الثروات الحضارية فى مصر و أنعشت السياحة الثقافية من خلال التواصل و الاعلان غير المباشر فى القنوات الدولية، واحتواء المراسلين الدوليين و إبراز روعة التنظيم و التزام كل فرد بدوره و اتقانه و هو ما تجلى فى احتفالية نقل المومياوات الى متحف الحضارة و احتفالية طريق الكباش و اللتين أعادتا لأذهان العالم عظمة المصريين وخاصة الدول التى تحاول أن تشغل الفراغ السياسى والثقافى اللذين سيطرا على المشهد المصرى بعد أحداث 25 يناير.

و لكن مع الاسف الحلو مايكملش... فقد تألمت كثيرا عندما اكتشفت وجود أحد العناصر الاجرامية ممن لديهم سوابق جنائية فى النصب و الاستيلاء و تحمل مؤهلا فى اداب اللغة الفرنسية من أعضاء جدول جمعية المرشدين السياحيين فى رمسيس و مكتوب فى خانة المهنة ببطاقتها مرشدة سياحية !، و كانت دخلت المجال بعد نجاحها فى الاختبار الذى اجتازته بعد حصولها على دبلومة فى الارشاد السياحى، إلا أننى بعد أن تقدمت بمذكرة تفصيلية ببيانات كل الاحكام الصادرة ضدها و بعد قضائها أحد هذه الاحكام فى نهاية رمضان 2020 فى سجن القناطر فى قضية شيكات بدون رصيد، فوجئت بمسؤول الشئون القانونية بعد استدعائه لها يطلب منى جمع هذه الاحكام او حكم منهم حتى يقوم بفصلها و إما أتقدم لوزير السياحة و هو صاحب القرار!!.

و المفاجأة المذهلة الاخرى أنها تحولت فى نشاطها الى جمع و تدوير القمامة ووجدت الزملاء فى بوابة أخبار اليوم للمرة الثانية يقومون بعمل تحقيقين الاول مكتوب فى 2017 و الثانى فى 6 فبراير الحالى عبارة عن فيديوهات متنوعة منشورة فى 6 مواقع إلكترونية صحفية يصور هذه السيدة أثناء تجولها فى الاحياء الشعبية بمصاحبة جامعى القمامة وفريق عملها و ريس العمال الذى يساعدها و كذلك المحصل !!! بدون التحقق من حقيقتها، و المؤلم أكثر أنها تعترف بكل شجاعة أنها كانت تعمل مرشدة سياحية و توجهت لامتهان هذه المهنة بعد ان كانت تدعى انها دكتورة فى كلية الارشاد السياحى فى جامعة حلوان أمام أساتذة الجامعات و العلماء الذين كانت تتواجد معهم على مجموعات الواتس، و ما هى الا واحدة اجتازت اختبار وزارة السياحة، فلم تك يوما لا دكتورة جامعية و لا مضيفة طيران بعد انكار الجهتين التحاقها بالعمل فى مؤسساتهما.

فى نهاية مقالى أتوجه باللوم إلى زملائى من الصحفيين الذين تحمسوا لنشر هذه القصة الصحفية مغلفة بغلاف انسانى زائف يرجع الى عدم درايتهم الكافية بحقيقة الامور، كما يؤسفنى أن هذا يعد تضليلا للرأى العام وتحقيقا لأهدافها الخبيثة والكارثة الاكبر هو نشركم بكل براءة لرغبتها لمقابلة القيادة السياسية بحجة أنها مكافحة و أنها تريد مساعدة الدولة فى مشوارها فى حماية البيئة !!، و اذا قمنا كصانعين للرأى العام فى هذا البلد بالترويج لمثل هؤلاء المضللين فماذا نحن فاعلون مع شرفاء مصر الذين يكافحون بكل أمانة و ينتظرون انتباه الدولة الى ظروفهم المعيشية وهم كثر؟! فهذا يسمى تضليلا للرأى العام و نحاسب عليه جنائيا ونقابيا لذا وجب عليكم الانتباه...كما أتمنى ان يتخذ الدكتور خالد العنانى و أجهزته المعاونة الاجراء الواجب اتخاذه من اجل تطهير جداول المرشدين السياحيين و كافة الجهات التابعة لوزارته من هذه العناصر المشابهة حتى لا يلوث الثوب الابيض أية بقعة سوداء.