قلم صدق
هل يفعلها الرئيس ويتم بنيانه.. فيُعلِى البناء ويرتفع بالمواطن المصرى؟، طالما نادى ببناء الإنسان بدنيًا وعقليًا: بدنيًا فأمر بالمبادرات الصحية، مثل: «مبادرة 100 مليون صحة»، ومبادرة «علاج فيرس (سى)»، وأمراض سوء التغذية لأطفال المدارس، ومقاومة الأنيميا والتقزم، والسمنة وغيرها.. وعقليًا، فكلف بالحملات التوعوية والتثقيفية، كما في مبادرة «البرنامج الرئاسى لتأهيل التنفيذيين للقيادة»، ومبادرة «مستقبلنا فـي إيدينا»، وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في العمل العام بصفة عامة والعمل المحلى بصفة خاصة، إيمانًا بأهمية الشباب واستغلال طاقاته التي تعتبر المحرك الرئيسي للوطن، ودوره في بناء الدولة ومؤسساتها، وغيرها من مبادرات بناء الإنسان المصرى، والاستفادة بنتائج هذه المبادرات فى علاج مشكلات الفرد والمجتمع؟
لكن فى الوقت الذى تبذل الدولة جهدها فى الربط بين هذه المبادرات ونتائجها علي أرض الواقع- تمتد معاول الهدم إلى شباب الوطن.. إلى آلاته.. إلى سواعده.. إلى عقوله، حيث ينخر السوس شبابه، وتنتشر المخدرات فى شوارع المدن، وحوارى العشوائيات، حتى وصلت لأريافنا، فتصدرت المشهد محافظات كأسيوط قبلى والشرقية بحرى .. ونراها فى كافيهات الأغنياء، ومقاهى الفقراء، والأنكى وأشد بيعها، فكثرت دواليبها، وزادها الأطفال بالإدمان والبيع انتشارًا، فقد كثرت بسببها المشاجرات فى الطرقات بين بائعيها وكارهيها.. شاربيها وبائعيها، والله لم تكن مبالغة، نعم أصبحت المخدرات ظاهرة، لا بعدًا عن أرض الواقع، ولكنها عين رأت، وأنف شمت، وأذن سمعت، فهل بعد هذا مبالغة؟ وكأنى استدعيت سؤال إبراهيم عليه السلام لربه وهو يثق به رؤية كيف يحيي الموتى ليطمئن قلبه(ربي أرنى كيف تحيى الموتى قال بلى ولكن ليطمئن قلبى).
سيادة الرئيس تصل الليل بالنهار بناء لهذه الدولة، ومافيا المخدرات ترتع في ربوعها، وتجتهد الدولة وتتدافر ممثلة في قواتها المسلحة حدوديا.. ووزارة الداخلية داخليا في القضاء عليها، وتتشارك وزارات عدة في ذلك، ما أدي إلي تراجع نسبة التعاطى بعد تضييق الخناق، وسن بعض القوانين التي تخص الموظفين وتحد من انتشاره، وعمل حملات تحليلية علي السائقين، وحملات توتوعوية للشباب مثل «أنا أقوي من المخدرات» التي اشترك فيها النجم محمد صلاح، وإعلان القوات المسلحة ووزارة الداخلية عن إحباط مئات الأطنان من المواد المخدرة المهربة، وعشرات العصابات المهربة والموزعة بين الحين والآخر.
لكنها للأسف تحتاج لتكثيف الحملات، وجهد مكمل آخر يفوق المبذول، لأن نسبة التعاطي إحصائيًا تخيف وتهدم أي بنيان أيًا كان حجمه، فقد لفتت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن عينة المسح التي تم إجراؤها على 30 ألف أسرة معيشية للشريحة العمرية من 12 سنة حتى 60 سنة بكافة محافظات الجمهورية، أفادت بأن نسبة التدخين 27.9%، ونسبة تعاطي المخدرات 5.9%، ونسبة الإدمان 2.3%، وذلك مقارنة بالنسبة العالمية التي بلغت 5.3%، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات هذا العام، وأن٨٠٪ من العاملين بالجهاز الإدارى للدولة يتناولون المخدرات كما ذكر عضو مجلس النواب عصام العمدة، في مناقشات مشروع قانون «شغل الوظائف العامة» وهذا كلام خطير .
لذلك تضرب المخدرات المجتمع والدولة اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا وصحيًا ونراها فى: احتياطنا النقدي من العملة الصعبة، نظرًا لاستخدامهم مئات المليارات لجلب المواد المخدرة من الخارج، ما يقلل من قيمة الجنيه المصري مؤثرًا على المواطن البسيط. - فى زيادة معدل البطالة ما يضغط على الدولة اقتصاديًا وأمنيا. - فى ضعف الإنتاج وعدم جودته نظرًا لقلة المجهود لدي الفئة التى تتعاطى المخدرات وذويهم المتأثرين بهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض