رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم يكن غريبًا أن تكون مصر اول من يقدم يد العون الي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في ظل الصراع والوضع المتأزم الذي يعيشه الفلسطينيون بسبب الاعتداء الوحشي عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ..  وإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديم مصر مبلغ 500 مليون دولار كمبادرة مصرية تخصص لصالح عملية إعادة الإعمار في القطاع نتيجة الأحداث الأخيرة هو أمر متوقع من رئيس أعلن في مناسبات عديدة أن مصر لن تتخلى ابدا عن القضية الفلسطينية .. وأكد أننا سنبذل كافة الجهود لحل الأزمة .. وان الأمل موجود في التحرك الجماعي لإنهاء الصراع .. ووجه الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة إعمار غزة.

والمؤكد أن القيادة السياسية لها رؤية وتحرص علي تأمين العمق الاستراتيجي للدولة المصرية .. وهو أمر قريب الشبه بتحركات مصر في ليبيا والسودان.. لأن الأمن القومي والعمق الاستراتيجي جزء لا يتجزأ من تأمين حدود الدولة.. وعلي هذا الأساس أعلنت مصر دعمها لقطاع غزة واستعدادها لعلاج مصابي الاعتداءات الإسرائيلية وأرسلت 65 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية .. وقامت  بتجهيز 11 مستشفى بمحافظات شمال سيناء والإسماعيلية والقاهرة، وقررت دعم شمال سيناء بـ 37 فريقا طبيا في مختلف التخصصات الطبية لعلاج المصابين جراء الاعتداء.

 كما وجه الرئيس الحكومة بالتنسيق مع الفلسطينيين بالقطاع للوقوف على احتياجاتهم وتلبيتها .. وفتحت السلطات المصرية معبر رفح البري الذي توافد عليه المسافرون والطلاب والراغبون في العلاج .. وتم توفير سيارات إسعاف أمام المعبر لسرعة نقل المصابين للمستشفيات المصرية في شمال سيناء أو المحافظات الأخرى، وفقاً لما تقرره لجنة طبية تم تخصيصها لهذا الغرض .

  وشكلت سفارة فلسطين بالقاهرة لجنة استقبال ومتابعة في المعبر والمستشفيات المخصصة للجرحى لمرافقتهم ومتابعة شؤونهم حتى الاستشفاء والعودة وبادر  1200 طبيب بتسجيل بياناتهم على موقع النقابة للعمل كمتطوعين في علاج مصابي غزة .. خاصة أن هناك احتياجا في غزة لبعض الأطباء من التخصصات الجراحية مثل جراحة الصدر والمخ والأعصاب والأوعية الدموية والعناية المركزة، وسيتم تجهيز قائمة بأسماء الأطباء من الذين أبدوا رغبتهم في التطوع بالسفر إلى غزة، والتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية لإنهاء الإجراءات الخاصة بسفرهم.

كل هذه الجهود تؤكد أن مصر ستظل الحضن والسند لأي عربي يحتاج أن تقدم له العون وانه مهما كانت الظروف لن تتغير السياسة المصرية التي ترتكز علي عروبتها التي تدفعها للتحرك الفوري وبإيجابية وأن تكون في طليعة الصفوف خاصة في المواقف الصعبة والإنسانية.