رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ــ لم يكن العام 2020 عامًا مواتيًا لكل شعوب العالم، ولكنه كان عامًا عجافًا فلقد استطاع فيروس كورونا المتناهى فى الصغر أن يحبس البشرية كلها داخل حدودها وأن يحبس الإنسان داخل نفسه، حيث لم يستطع أحد أن يمارس نشاطه الطبيعى كما كان وتأثر الاقتصاد العالمى وازداد معدل البطالة وقل معدل النمو، وأصبح الجميع فى معاناة شديدة جراء هذا الوباء.

ــ ورغم هذه الأمور كلها التى تبدو ظلامية، إلا أن هناك بصيص نور وأمل وسط هذا الظلام الدامس لعلنا نهتدى به إلى ما هو خير للبشرية إلا وهو تحطيم الحدود العنصرية التى صنعها بنو البشر فهذا شرقى والآخر غربى وهذا شمالى والآخر جنوبى وهذا أبيض والآخر أسود فهذه جميعًا حواجز عنصرية من صنع بنى البشر بددت جهدهم الجماعى من أجل سعادة البشرية وابتعدت بذلك عن رسالة السماء التى ساوت بين البشر جميعًا، حيث جعل الله الناس شعوبًا وقبائل لتتعارف أى لتتعاون وليس لتتباغض وتتنافر.

ــ ومع حلول العام 2021 نتمنى أن يكون عامًا فيه يغاث الناس وفيه يعصرون، وأن تجد البشرية جمعاء نفسها فى منهج التعاون للبحث عن دواء لهذا الداء وأن تبتعد عن العنصرية التى صنفت العالم تصنيفات كبلته عن التعاون فى إطار من المحبة والسلام وألا يظلم بعضه بعضًا.

ــ وإذا استطاعت البشرية أن تستفيد مما صنعه هذا الفيروس الضعيف المتناهى فى الصغر إذ إنه هاجم الكل دون تمييز فلم يكن عنصريًا بأى حال من الأحوال وضرب مثلًا لبنى البشر لعلهم يهتدون وأن يتعاونوا على البر والتقوى وألا يتعاونوا على الإثم والعدوان.

ــ وإذا تحقق ذلك فإن البشرية تستطيع أن تواجه هذا الفيروس وتجد له الدواء اللازم فما أنزل الله داء ألا وأنزل معه الدواء ويبقى على بنى البشر الأخذ بالأسباب والتفكير والبحث للوصول إلى الدواء، فإذا ما تحررت البشرية من قيود النفس والهوى لاستطاعت أن تصل إلى ما يساعد على مواجهة هذا الوباء الذى حبس البشرية داخل حدودها وحبس الإنسان داخل نفسه.

ــ ومع الأخذ بالسبب وهو البحث عن الدواء يبقى الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه، وتعالى أن يجنبنا هذا الوباء ويكون العام 2021 عاما فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا)

(سورة الفرقان الآية 77)