الجهود التى تبذلها الدولة استعدادًا للشتاء القادم والأمطار والسيول والفيضانات المحتملة تؤكد أننا نحاول الاستفادة من دروس السنوات الماضية وأننا لا يجب أن نقع فى نفس الأخطاء.. خاصة أن هواة الصيد فى الماء العكر ينتظرون أى خطأ لتضخيمه وإطلاق الشائعات فى إطار محاولاتهم لزعزعة استقرار الدولة المصرية التى اتخذت خطوات كبيرة نحو بناء مصر الجديدة.
أعلنت الدولة حالة التأهب القصوى لمواجهة فيضانات محتملة بسبب ارتفاع مناسيب وإيراد النيل هذا الموسم.. وأرسلت وزارة الرى والموارد المائية خطابات لعدد من المحافظات تطلب فيها اتخاذ تدابير عاجلة للسيناريوهات المتوقعة لمعدلات سقوط الأمطار سواء فى أعالى النيل أو الأمطار أثناء موسم الخريف والشتاء.
وأرسلت منشورا لعدد من المدن فى مختلف المحافظات الواقعة على ضفاف نهر النيل بالتنبيه على سكان المنازل الواقعة على النهر باتخاذ كافة الإجراءات تحسبا لفيضانات متوقعة والاستعداد للتحرك فورا إذا زاد الفيضان بشكل يمكن أن يهدد حياتهم.. والدكتور محمد عبدالعاطى وزير الرى أكد أن هناك تنسيقا مع المحافظين والوزارات المعنية بعمل سيناريوهات أزمة شاركت فيها كل أجهزة الدولة للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع أى طارئ.
وشدد على أن تأثير ارتفاع مناسيب المياه على المنشآت المائية على طول مجرى النهر سيكون قليلا وذلك من خلال التحكم فى تصرفات السد العالى وأنه يتم استخدام التكنولوجيا للتعامل مع الزيادة المتوقعة من المياه من خلال صور القمر الصناعى للسحبِ على منابع النيل.. وأنه يتم استقبال صورة كل ربع ساعة وتحديد السحابة الممطرة أو غير الممطرة، ثم حساب كمية وتوقيت ومكان سقوط الأمطار على منابع النيل.. وحساب كميات المياه المتسربة للتربة وكميات المياه المتبخرة وحساب السريان السطحى للمياه وحساب ما يتم تخزينه فى سدود المنشأة فى أعالى النيل، وتحديد ما هو متوقع وصوله لمصر وتوقيت وكمية المياه الواصلة.. إلى جانب حساب كمية ما يتم تخزينه بالسد العالى وما يتم صرفه فى شبكة الرى.
وزارة الرى كشفت أن المشكلة تكمن فى مناطق الاختناقات بمجرى النهر التى توجد فيها تعديات سواء بالبناء أو بالردم والارتفاع المتوقع للزيادة فى المياه فى حدود ما بين 80سم إلى 120سم، وهو ما يؤدى لارتفاع مناسيب المياه وتعرضها لمناطق طرح النهر.. وأن هناك 13 محافظة يجب أن تحتاط جيدا وهى المحافظات المتشاطئة على النهر.. وان الوزارة اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطية للتعامل مع ارتفاع المناسيب بما لا يؤثر على الأرواح والممتلكات.. وهو ما يهم للدولة فى المقام الأول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض