رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القدس لنا

مازال العالم يشاهد مهازل ترامب وقراراته غير المقبولة للاعتراف بدولة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني الذي عانى كثيراً ولم ينصفه أحد سوى قرارات الشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

الشعب الفلسطيني العظيم الذي تصدى للاحتلال وقدم الآلاف من الشهداء في سبيل تحرير أراضيه ومازال لم يتخلَ عن شبر من الأرض حتى ولو كلفه حياته، ورغم الدور المصري الواضح منذ الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وحتى الرئيس عبد الفتاح السيسي لنصرة القضية الفلسطينية إلا أن كثيراً من العرب متخاذلون، تاركين الفلسطينين وحدهم أمام دول كبرى تخطط ضدهم للاستحواذ على أرضهم ولا عزاء للمجتمع الدولي، فمنذ أن تولى ترامب رئاسة الولايات المتحدة أصدر 14 قراراً لصالح إسرائيل أهمها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الإسرائيلية للمدينة المحتلة وأيضاً تصفية وكالة «أونروا» الأممية وقرارات أخرى عقابية لرفض الفلسطينين خطة التسوية المرتقبة المعروفة باسم صفقة القرن، وقام ترامب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين وطرد السفير الفلسطيني من واشنطن وغلق مكتب منظمة التحرير هناك وغلق الحسابات المصرفية الفلسطينية، ثم أخيراً إعلان صفقة القرن، وبذلك يكون ترامب الرئيس الأمريكي الوحيد الذي تجرأ لتحقيق الحلم الإسرائيلي الذي وعد به الأمريكيين أثناء حملته الانتخابية ونفذ وعده قبل انتخابات الفترة الثانية رغم فشله في إدارة بلاده ومشاكله التي لم تنته بالبيت الأبيض، ومع المسئولين الأمريكان.

حقيقة ورغم هذه القرارات العنترية والتي تقف أمامها الأمم المتحدة موقف المتفرج إلا أن الشعب الفلسطيني صامد وقياداته صامدة رافضين ما يسمى بصفقة القرن وهو ما جاء رسمياً حسب البيان الذي تلقيته من القنصل العام حسام الدباس قنصل فلسطين بالإسكندرية يدين الغطرسة الصهيونية الأمريكية وصفقته التي تتحدى قرارات الشرعية الدولية ووعد بلفور الجديد الذي أوقع ظلماً تاريخياً على الشعب الفلسطيني بإعطاء ما لا يملك لمن لا يستحق، وطالب الدباس في بيانه بإقامة الدولة الفلسطينية على كامل أراضيها وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

وأكد في بيانه أنهم أقسموا بالسير على خطى القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن وأن قضيتهم ليست للبيع أو المتاجرة.

هذا الموقف الفلسطيني الواضح إزاء عنترية ترامب وتخاذل الأمم المتحدة في وقت تحطم فيه عدد كبير من الدول العربية بفعل الدول الكبرى كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا واليمن واختبأت دول أخرى، ولكن الخير كل الخير في مصر رائدة الدول العربية بقيادة رئيسنا عبد الفتاح السيسي ومواقفه الثابتة والواضحة أمام صفقة القرن.