رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تصريحات محترمة وحكيمة وإيجابية جدًا أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن أزمة سد النهضة خلال القمة التاريخية التى جمعته ورئيس وزراء إثيوبيا أبى احمد على هامش القمة الإفريقية الروسية التى عقدت مؤخرًا فى مدينة سوتشى الروسية.. مجمل هذه التصريحات يؤكد رغبة مصر فى تحقيق هدفين، الأول عدم المساس بحصة مصر فى مياه النيل باعتبارها حقًا أصيلًا لا يمكن التفريط فيه ومسألة حياة أو موت، وفى الوقت نفسه أمنًا قوميًا يحقق استقرار مصر ويساعد على مواصلة العمل والعطاء وبناء دولة حديثة. والهدف الثانى أن مصر لا تتدخل فى شئون أى دولة ولا يمكن أن تقف حجر عثرة أمام رغبة أى دولة فى التنمية ونهضة شعوبها.

وبما أن سد النهضة أصبح واقعًا يجب التعامل معه بالعقل والمنطق والحكمة فلا يمكن أن تكون المباحثات بشأن أى أمر يتعلق به على أرضية من الاحتقان أو متأثرًا ببعض التصريحات الانفعالية التى تدخل الأمر فى دائرة الأزمة التى لا تسعى لها مصر بأى حال من الأحوال.

لم يتأثر الرئيس السيسى بالتصريحات التى أطلقها أبى أحمد والتى كانت استفزازية، وأكد الرئيس فى كلمته أن مصر تتفهم المصالح التنموية لإثيوبيا بإقامة سد  النهضة ولكنها تتمسك بحقوقها التاريخية فى مياه النيل.. وأن إقامة السد يجب أن تتم فى إطار متوازن ما بين مصالح دول المنبع والمصب.. وقال إن نهر النيل يجب ألا يكون مصدرًا لأية مشاكل أو تناخر.. ومساحة للتعاون المشترك يجب أن تطغى على اية فرصة للتناحر.  

تعامل الرئيس مع الموقف بمنتهى الحكمة وقمة المسئولية لأن الأمر بالفعل يحتاج إليهما، خاصة أن الطرف الثانى مندفع اندفاع جدًا نحو مصالحه.

وحديث العقل والحكمة جعل أبى أحمد يتراجع ويلجأ إلى توضيح موقفه بشأن تصريحاته التى أثارت قلقًا ولغطًا كبيرين ويؤكد أن تصريحاته أمام البرلمان الإثيوبى بشأن سد النهضة تم اجتزاؤها خارج سياقها وأنه يكن كل تقدير واحترام لمصر قيادة وشعبًا وحكومة.. مشيرًا إلى أن تصريحاته تضمنت الإعراب عن التزام إثيوبيا بإقامة سد النهضة بدون إلحاق الضرر بدول المصب وأن الحكومة والشعب الإثيوبى ليس لديهم أية نية للإضراب بمصالح الشعب المصرى.. وأن استقرار مصر وإثيوبيا هو قيمة وقوة مضافة للقارة الإفريقية بأسرها..  وأكد أن بلاده ملتزمة بما تم إعلانه بالتمسك بمسار المفاوضات وصولًا إلى اتفاق نهائى..

والمؤكد أن حكمة الرئيس فى التعامل مع تصريحات أبى أحمد  جعلت المسئول الإثيوبى يعيد النظر، خاصة أنه يعلم أن مصر ليست دولة كبيرة ومحورية وزعيم للعرب وإفريقيا فحسب إنما على مستوى الشرق الأوسط والعالم كله وأن التعامل معها لا يمكن أن يكون بطريقة انفعالية أو بتهور، وأن الوصول إلى صيغة تحقق مصالح كل الأطراف هو الحل الأمثل والأنسب للجميع.

[email protected]